سلمت حركة حماس، السبت، وزير الخارجية التركي حاقان فيدان مذكرة تفصيلية بخروقات الاحتلال الصهيوني لاتفاق وقف إطلاق النار منذ إعلانه في 10 أكتوبر الماضي.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية التركي، وفد من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس في مدينة إسطنبول.
وعممت وزارة الخارجية التركية صورة من اللقاء ومشاهد تظهر لقاء فيدان مع بوفد قيادة حماس، الذي ترأسه رئيس الحركة في قطاع غزة خليل الحية.
ووفق مصادر في وزارة الخارجية التركية، تناول تطورات الأوضاع المرتبطة بوقف إطلاق النار، واحتياجات المساعدات الإنسانية، من دون إضافة مزيد من التفاصيل.
وقالت حماس في بيان صحفي، مساء أمس السبت، إن اللقاء بحث آخر المستجدات في القضية الفلسطينية والأوضاع في غزة، وما تلا ذلك من خروقات إسرائيلية على مستوى التطبيق سواء القصف وقتل نحو 250 فلسطينيا وعدم فتح معبر رفح والعديد من الخروقات الأخرى.
وأفاد البيان بأن الوفد سلم وزير الخارجية التركي مذكرة تفصيلية بخروقات الاحتلال لاتفاق وقف الحرب منذ بدء تنفيذه في 10 أكتوبرالماضي وحتى اليوم.
وقالت حماس في بيانها، إن الحية وضع فيدان في صورة الأوضاع الإنسانية والمعيشية الصعبة للفلسطينيين في قطاع غزة، مشددا على التزام الحركة بما وقعت عليه، سواء البحث عن باقي جثامين أسرى الاحتلال وتسليمها.
كما أشار الحية إلى ضرورة استكمال باقي الخطوات التي سعت حماس لتحقيقها على المستوى الوطني من تشكيل لجنة مستقلة لإدارة القطاع وما يستتبع ذلك من استحقاقات، وخاصة استكمال انسحاب جيش الاحتلال الشامل من القطاع.
وأكد رئيس حماس في غزة، أهمية الدور التركي في التوصل لاتفاق وقف الحرب، داعيا لمزيد من بذل الجهود لإنهاء المعاناة الإنسانية وإمداد الناس بما يلزم للإغاثة العاجلة والإيواء، خاصة أننا على أبواب فصل الشتاء.
وفي الإطار ذاته، استعرضت وفد حماس الأوضاع الصعبة في الضفة والقدس واستمرار الانتهاكات الصهيونية بحق المواطنين والمقدسات والأسرى، مشددا على ضرورة التحرك الإقليمي والدولي لوقف هذه الجرائم والعدوان المستمر.
ويأتي اللقاء قبيل اجتماع لوزراء خارجية الدول التي اجتمعت مع الولايات المتحدة الأمريكية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الشهر الماضي، لبحث المرحلة التالية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وكان فيدان قد أفاد، في مؤتمر صحفي أمس، بأن إسطنبول ستحتضن اجتماعاً، الإثنين المقبل، بمشاركة وزراء خارجية الدول التي اجتمعت مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نيويورك.
ووصف اجتماع إسطنبول بالمهم للغاية، مشيراً إلى أن اجتماع نيويورك عقد في سبتمبر الماضي بمشاركة زعماء ورؤساء حكومات دول مثل تركيا وقطر والسعودية والإمارات والأردن وباكستان وإندونيسيا.
وذكر فيدان أن توافق الآراء في اجتماع نيويورك أدى إلى وضع حجر الأساس لخطة السلام والاتفاق التاريخي في غزة، والتي تمثل "شعاع أمل" لحل الأزمة المستمرة في القطاع.
وتساءل الوزير التركي بشأن اجتماع إسطنبول: "هل هناك عوائق أمام خطة السلام؟ ما هي المشاكل؟ ماذا يجب أن نفعل في المرحلة التالية؟ ماذا سنناقش مع أصدقائنا في الغرب؟ وما نوع الدعم في المفاوضات المستمرة مع أمريكا؟” مجيباً: "كل هذه الأمور سنناقشها في اجتماع الاثنين، وقد أجرينا العديد من الاجتماعات والمكالمات الهاتفية بهذا الشأن".
ولا يزال الاحتلال الصهيوني يفرض حصاراً على قطاع غزة على الرغم من صمود اتفاق وقف إطلاق النار والتزام حركة حماس بتسليم جثث الأسرى الصهاينة ضمن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتؤكد تقارير أممية وحكومية من القطاع أن عدد الشاحنات الذي يدخل غزة لا يقارن بذلك الذي أقرّ في الاتفاق. ويتذرع الاحتلال الصهيوني بعدم تسليم حركة حماس جميع الجثث لديها لمواصلة الحصار وخرق الاتفاق واستهداف الفلسطينيين يومياً، ما يسفر عن مزيد من الشهداء.