أكد المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى أن قوات الاحتلال الصهيوني تواصل ارتكاب أبشع الجرائم بحق الأسرى الفلسطينيين، في ظل ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة.
وأشار المركز في بيان صادر عنه، الأحد، إلى أن وسائل إعلام الاحتلال كشفت مجددًا عن واحدة من أبشع جرائم الاحتلال، تمثلت في تعرض أحد الأسرى الفلسطينيين لاعتداء جنسي قاتل جرى توثيقه وتصويره وتسريبه لوسائل الإعلام، معتبرًا أن هذه الجريمة تعكس الانحدار الأخلاقي العميق للمؤسسة الأمنية والعسكرية للاحتلال.
وأوضح البيان أن الجدل داخل أوساط الاحتلال لا يدور حول فظاعة الجريمة ذاتها، بل حول الجهة التي سربت التسجيل، وهو ما يعكس – وفق المركز – انعدام الحس الإنساني لدى منظومة الاحتلال وعدم اكتراثها بحياة الأسير الفلسطيني.
وبيّن أن هذه الواقعة تفضح جانبًا من وحشية قادة وجنود الاحتلال، خصوصًا داخل مصلحة السجون الصهيونية التي تمارس، منذ عامين، سياسات التعذيب والإذلال الجنسي بدعم مباشر من وزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير، الذي يفاخر علنًا بجرائم يرتكبها بحق الأسرى الفلسطينيين.
ولفت إلى ازدواجية المعايير الدولية، مشيرًا إلى أن أطرافًا غربية وشخصيات مؤثرة طالبت مؤخرًا الفلسطينيين بتسليم جثامين أسرى صهاينة، بينما تغيب هذه الأصوات تمامًا أمام الجرائم المروّعة التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، وبينهم نساء وأطفال ومرضى وكبار سن يتجاوز عددهم عشرة آلاف أسير.
ودعا المركز إلى موقف إنساني وأخلاقي دولي حازم يضع حدًا لهذه الجرائم المتواصلة، محذرًا من أن استمرارها سيعمّق المأساة ويُبقي فتيل الصراع مشتعلاً لعقود قادمة.
كما أشار إلى أن المركز وثّق عشرات الحالات التي تؤكد تعرض أسرى فلسطينيين لاعتداءات جنسية، معتبرًا أن هذه الممارسات أصبحت ظاهرة متكررة داخل سجون الاحتلال.
وأكد المركز استمراره في التحرك القانوني لمحاسبة الاحتلال على جرائمه، داعيًا المؤسسات الحقوقية الدولية إلى تحمل مسئولياتها الأخلاقية والقانونية إزاء هذا السلوك الإجرامي الممنهج، ومشددًا على أن الصمت الدولي يمثل مشاركة فعلية في الجريمة.
وحث الأسرى المحررين على توثيق ما تعرضوا له من انتهاكات والتواصل مع المؤسسات الحقوقية الدولية لفضح ممارسات الاحتلال.
كما طالب الاتحاد العام للمحامين العرب بتشكيل فريق قانوني متخصص لمتابعة هذه القضية مع الجهات الدولية وملاحقة مرتكبي الجريمة أمام المحاكم الدولية.