سلمت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اللجنة الدولية للصليب الأحمر جثة أسير صهيوني، كانت أعلنت العثور عليه في وقت سابق اليوم.

 

وأكد جيش الاحتلال أن الصليب الأحمر تسلم الجثة، وأنها في طريقها إلى قواتهم داخل القطاع.

 

وأعلنت كتائب القسام في وقت سابق اليوم، العثور على جثة أحد جنود الاحتلال شرق حي الشجاعية خلال عمليات البحث والحفر المتواصلة داخل الخط الأصفر، وقالت إنه يجري ترتيب إجراءات تسليمها للاحتلال.

 

وكان فريق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر وكتائب القسام قد استأنف عملية البحث عن جثث أسرى صهاينة في الحي لليوم الثالث على التوالي.

ودخلت آليات ومعدات تابعة للجنة الفنية المصرية ترافق الفريق في محاولة للوصول إلى النقطة التي يعتقد بوجود جثث أسرى صهاينة فيها.

 

وقال مصدر مشارك في الفريق إن العملية معقدة وصعبة بسبب الدمار الكبير في المنطقة، نتيجة حرب الإبادة الصهيونية التي دمرت معظم أنحاء حي الشجاعية.

 

وكان الاحتلال أعلن، الإثنين الماضي، التعرف على جثث 3 أسرى عسكريين تسلمها، مساء الأحد، من حركة حماس عبر الصليب الأحمر، من بينهم العقيد أساف حمامي، وهو أرفع ضابط أسرته كتائب القسام.

 

وبتسلمه تلك الجثث الثلاث فإن الاحتلال يكون قد تسلم منذ بدء الاتفاق 18 جثة أسير من أصل 28، بينما ادعت تل أبيب سابقا أن إحدى الجثث المتسلَّمة لا تتطابق مع أي من أسراها، كما أنها تسلمت من حماس الأسرى الصهاينة العشرين الأحياء.

 

وجاء تسليم الجثث الصهيونية ضمن مرحلة أولى من اتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس والاحتلال بدأ في 10 أكتوبر الماضي، وفقا لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي دعمت بلاده حرب الإبادة الصهيونية في غزة.

 

ويرهن الاحتلال بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية من الاتفاق بتسلمها بقية جثث الأسرى، بينما تؤكد الحركة أن الأمر يستغرق وقتا لاستخراجها نظرا للدمار الهائل بغزة.

 

في المقابل، يوجد 9500 مفقود فلسطيني قتلهم جيش الاحتلال، ولا تزال جثامينهم تحت أنقاض دمار حرب الإبادة الصهيونية، وفقا للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

 

كما يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية .

 

ولا تزال حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة جارية منذ 7 أكتوبر 2023 رغم اتفاق وقف إطلاق النار، حيث ارتكب جيش الاحتلال نحو 200 انتهاك للاتفاق، وتسبب منذ 10 أكتوبر الجاري باستشهاد وجرح عشرات الفلسطينيين، إلى جانب نسف وتدمير العديد من المباني السكنية.

وخلّفت حرب الإبادة الجماعية الصهيونية على غزة 68 ألفا و865 شهيدا فلسطينيا، و170 ألفا و670 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.