طالبت اللجنة الوطنية لشئون مفقودي حرب الإبادة الصهيونية في قطاع غزة، اليوم الخميس، المجتمع الدولي بالتدخل الفوري وإدخال فرق دولية متخصصة لانتشال جثامين آلاف الفلسطينيين من تحت أنقاض المنازل التي دمرها جيش الاحتلال الصهيوني.

 

وقال المتحدث باسم اللجنة، علاء الدين العكلوك، خلال مؤتمر صحفي في مدينة غزة، إن القطاع تحول إلى أكبر تجمع للمقابر في العالم، مشيرا إلى أن نحو 10 آلاف فلسطيني ما زالوا مفقودين تحت الركام.

 

وأوضح أن هؤلاء الشهداء دفنوا تحت منازلهم التي تحولت إلى مقابر جماعية، دون أن تصان لهم كرامتهم الأخيرة أو تنتشل أجسادهم.

 

وأضاف العكلوك: "نعبر عن صدمتنا واستنكارنا الشديد لغياب الدور الفاعل للمنظمات الدولية والهيئات الإنسانية، خصوصا تلك المعنية بملف المفقودين، في ظل ما يجري من كارثة إنسانية متفاقمة".

 

وأشار إلى أن اللجنة تابعت "بألم شديد" ما وصفه بازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع جثامين الضحايا الفلسطينيين، مقارنة بالاهتمام الذي أبدته جهات مختلفة في استخراج جثامين الأسرى الصهاينة"ما يعكس ظلما فادحا وتحيزا واضحاً ضد ضحايا غزة".

 

ودعا العكلوك، رئيس السلطة الفلسطيني محمود عباس لـ"تفعيل كل القنوات السياسية والقانونية واللوجستية، للضغط من أجل متابعة ملف المفقودين ورعاية شئون عائلاتهم".

 

وطالب، المجتمع الدولي بإدخال فرق متخصصة ومعدات ثقيلة وتقنيات للكشف عن الجثامين تحت الأنقاض، وإجراء الفحوصات الجينية (DNA) للتعرف على هويات الضحايا، وعدم تركهم في عداد "المفقودين مجهولي الهوية". كما دعا المجتمع الدولي إلى الإسراع في إعادة الإعمار، بدءاً من رفع الركام وانتشال الجثامين.

وتمنع سلطات الاحتلال إدخال معدات وآليات ثقيلة لرفع الأنقاض وانتشال جثامين الفلسطينيين.

 

واعتبر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة في تصريحات سابقة، منع الاحتلال إدخال المعدات الثقيلة خرقا للبروتوكول الإنساني من الاتفاق والذي ينص على السماح بدخول المئات من تلك الآليات.

 

يأتي ذلك في وقت تسابق فيه حكومة الاحتلال الزمن من أجل الحصول على ما تبقى من جثامين أسراها في غزة، والذين تبذل حركة حماس جهودا للبحث عنهم وانتشالهم من تحت الأنقاض تنفيذا لالتزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي هذا الإطار، سمح الاحتلال قبل أكثر من أسبوع، بدخول بعض المعدات للبحث عن جثامين أسراه، غير مكترث بالآلاف من جثامين الفلسطينيين تحت الأنقاض.

وفي ذات السياق، أعلنت وزارة الصحة في غزة انتشال نحو 513 جثمانا لفلسطينيين ممن استشهدوا في الطرق والشوارع، منذ 11 أكتوبر المنصرم.

ولمدة عامين، بدأ الاحتلال الصهيوني في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية في غزة، بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 68 ألف شهيد وما يزيد عن 170 ألف جريح، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية في القطاع.