أعلنت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، اليوم الاثنين، إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدّرة عبر إحدى الشاحنات الواردة إلى القطاع، وذلك في عملية نوعية نفّذتها المباحث العامة التابعة للشرطة في المحافظة الوسطى، ضمن جهود مكافحة المخدرات وتعزيز الأمن المجتمعي.
وأفادت المباحث العامة، في بيان رسمي، بأنها باشرت تحرّكها فور تلقي إشارة من عمليات المحافظة بوجود شبهة تهريب داخل إحدى الشاحنات، حيث تم تفتيشها بدقة وضبط 225 فرشًا من مادة الحشيش كانت مخبّأة بإحكام داخلها.
وبيّنت الأجهزة الأمنية أنه جرى التحفّظ على المواد المضبوطة، وإحالة القضية إلى إدارة مكافحة المخدرات لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية بحق المتورطين في العملية.
وشدّدت في بيانها على أن هذه العملية تأتي ضمن الجهود المستمرة لملاحقة شبكات تهريب المواد المخدّرة، ومنع انتشارها داخل قطاع غزة، حفاظًا على سلامة المجتمع وأمنه الداخلي.
وكشفت تحقيقات سابقة أجرتها الشرطة الفلسطينية في غزة أن تجار المخدرات يحصلون على المواد من تجار دوليين مجانًا، على أن يتم تسديد أثمانها لاحقًا بعد إتمام عمليات البيع داخل القطاع.
ويعاني قطاع غزة من تداعيات إنسانية كارثية جراء العدوان الصهيوني المتواصل، الذي أسفر عن استشهاد وإصابة أكثر من 238 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى 11 ألف مفقود، ومجاعة أودت بحياة كثيرين، فضلاً عن دمار شامل طال معظم مناطق القطاع، وسط تجاهل دولي لأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان.
وفي 9 أكتوبر الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصّل إلى اتفاق مرحلي بين الاحتلال وحركة حماس، إثر مفاوضات غير مباشرة جرت في شرم الشيخ بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أمريكي.
وبموجب الاتفاق، أطلقت حركة حماس في 13 سراح 20 أسيرًا صهيونيا أحياء، بينما تُشير تقديرات إسرائيلية إلى وجود جثامين 28 أسيرًا آخرين، تسلّمت منهم أربعة حتى الآن.
وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق، التي لم تلتزم بها إسرائيل حتى الآن، على تشكيل لجنة "الإسناد المجتمعي" لتسيير شؤون قطاع غزة ومتابعة تدفق المساعدات ومشاريع إعادة الإعمار، وسط تحذيرات من أن أي إدارة لا تقوم على وحدة وطنية وسيادة فلسطينية حقيقية ستبقى عرضة للتفكك والابتزاز السياسي.