هاجم مستوطنون صهاينة، اليوم الثلاثاء، مناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث لاحقوا عدداً من الرعاة في خربة حمصة التحتا بالأغوار الشمالية، كما أضرموا النار في مركبتين ببلدة مخماس شرق القدس المحتلة.

 

وأفاد الناشط الحقوقي عارف دراغمة بأن المستوطنين طاردوا الرعاة وهددوهم لإجبارهم على مغادرة المراعي المحيطة، في إطار سياسة تهدف إلى تضييق الخناق على السكان ودفعهم لترك أراضيهم.

 

وأوضح أن مناطق الأغوار الشمالية تشهد تصعيداً خطيراً في اعتداءات المستوطنين، تشمل مهاجمة المساكن وترويع الأهالي وتدمير الممتلكات وملاحقة الرعاة ومنعهم من الوصول إلى المراعي، إضافة إلى الاعتداء على مواشيهم وسرقتها.

وفي بلدة مخماس شرق القدس، قالت محافظة القدس إن المستوطنين أضرموا النار في مركبتين تعودان للمواطنين طالب عوض أبو كنعان ومحمد حسين الدالي، مما أدى إلى تدميرهما بالكامل.

 

وأضافت المحافظة أن البلدة تشهد منذ عدة أشهر اعتداءات متكررة ومنظمة من قبل المستعمرين بهدف تهجير السكان وتوسيع البؤر الاستيطانية في المنطقة.

 

وتندرج تلك الاعتداءات ضمن موجة تصعيد صهيونية واسعة في الضفة من جيش الاحتلال ومستوطنيه، منذ أن بدأ الاحتلال بدعم أمريكي حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة في 7 أكتوبر 2023.

 

وأسفرت الاعتداءات في الضفة عن استشهاد ما لا يقل عن 1069 فلسطينيا، وإصابة نحو 10 آلاف، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف فلسطيني بينهم 1600 طفل.

 

وتفيد معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بتصاعد الاعتداءات على الأراضي الفلسطينية المزروعة بالزيتون، إذ ارتفع عددها من 136 اعتداء في موسم 2022 إلى 333 في 2023، ثم إلى 407 في 2024، وصولا إلى 259 اعتداء منذ بداية الموسم الحالي، ما يعكس سياسة ممنهجة لاستهداف المزارعين.