تراجعت الحكومة الفرنسية عن قرارها السابق الذي قضى بمنع ثماني شركات صهيونية من المشاركة في معرض الأمن والدفاع "ميلبول باريس" المقرر انعقاده الأسبوع المقبل في العاصمة باريس.
وقالت القناة 12 الصهيونية، اليوم الأربعاء، أن وزير الخارجية الصهيوني جدعون ساعر، تلقّى رسالة رسمية من الجانب الفرنسي تفيد بأن جميع الشركات الصهيونية المدرجة ستُسمح لها بالمشاركة في المعرض، وذلك بعد ساعات من توتر دبلوماسي وضغوط صهيونية مكثفة على باريس للتراجع عن قرارها.
وفي وقت لاحق، جاء في بيان مقتضب صدر عن خارجية الاحتلال أن "وزير الخارجية الفرنسي، جان نوال بارو، أبلغ نظيره الإسرائيلي، ساعر، في اتصال هاتفي جرى قبل وقت قصير، بأن جميع الشركات الإسرائيلية سيسمح لها بالمشاركة في معرض الأمن والدفاع في باريس".
وكانت السلطات الفرنسية قد أبلغت تل أبيب، في وقت سابق الثلاثاء، بقرار استبعاد ثماني شركات صهيونية من المعرض بعد مراجعة قائمة المشاركين، من دون أن توضح أسماءها أو الأسباب التفصيلية للمنع، مكتفية بالإشارة إلى أن مشاركتها "قد تُشكّل مشكلة" في ظلّ الأوضاع الراهنة.
ويتعلّق القرار بمعرض "ميلبول باريس" (Milipol Paris) المقرر انعقاده بين 18 و25 نوفمبر الجاري، وهو من أكبر المعارض العالمية المتخصّصة في الأمن الداخلي والدفاع.
وجاءت الخطوة الفرنسية بعد تكرار قرارات مماثلة خلال العامين الماضيين في عدد من الدول الأوروبية والآسيوية، منها بريطانيا وهولندا وإسبانيا وإيطاليا وكوريا الجنوبية، حيث مُنعت شركات السلاح الصهيونية من المشاركة في معارض أمنية ودفاعية على خلفية حرب الإبادة الصهيونية على غزة وجرائم بحق المدنيين.
وفي يونيو 2024، قرّرت الحكومة الفرنسية منع مشاركة شركات الأسلحة الصهيونية في معرض "يوروساتوري" بباريس، بعد الغارة التي أودت بحياة 45 شخصًا في رفح.
وفي نوفمبر 2024، منعت فرنسا مجددًا الشركات الصهيونية من عرض معداتها في معرض "يورونافال" البحري العسكري، برغم قرار قضائي لاحق علّق الحظر مؤقتًا حتى انتهاء الحدث.
كما شهد معرض باريس الجوي في يونيو 2025 خطوة مشابهة، إذ أمرت السلطات الفرنسية بإزالة الأسلحة الصهيونية الهجومية من الجناح المخصص لها، وأقامت حواجز تحجب أكشاك الشركات عن الزوار.
وفي سبتمبر 2025، أعلنت الحكومة البريطانية عدم دعوة أي وفد رسمي صهيوني إلى معرض الدفاع والأمن الدولي في لندن، برغم مشاركة شركات خاصة صهيونية، وسط احتجاجات خارج المعرض ومواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين لفلسطين.
لاحقًا، منعت هولندا شركات جيش الاحتلال من المشاركة في معرضها الدفاعي السنوي، بالتزامن مع موقف حكومي يدعم فرض عقوبات أوروبية على الاحتلال.
وفي إسبانيا، تم استبعاد الشركات الصهيونية من معرض الدفاع والأمن في مدريد، التزامًا بما وصفه وزير الدفاع الإسباني بـ"احترام القانون الإنساني الدولي".
وامتدت المقاطعة إلى كوريا الجنوبية حيث تظاهر نشطاء أمام جناح الشركات الصهيونية في معرض أديكس في سيول، وإلى إيطاليا حيث أُلغِي جناح الصهاينة في معرض السياحة "تي تي جي" بعد ضغوط بلدية وسياسية. كما سُجّلت احتجاجات في بولندا ضد جناح شركة "إلبيت سيستمز" خلال معرض الصناعات الدفاعية في كيلسي.