https://ikhwanonline.com/article/266140
الجمعة ١٢ شعبان ١٤٤٧ هـ - 30 يناير 2026 م - الساعة 08:46 م
إخوان أونلاين - الموقع الرسمي لجماعة الإخوان المسلمون
اسألوا أهل الذكر

المتزوج المغترب كيف يطفئ الشهوة؟!

المتزوج المغترب كيف يطفئ الشهوة؟!
الأربعاء 19 نوفمبر 2025 07:40 ص
ميدو- الكويت

أمارس العادة السرية بشكل متكرر رغم أنني متزوج، ولكنني أعمل بالخارج وزوجتي ليست معي، كما أنني أتعرض للعديد من الفتن؛ فهل ممارستها حرام أم حلال؟ وكيف أتجنب ممارستها؟ وهل ممارسة الجنس مع الزوجة عبر الإنترنت حرام أم حلال؟

 

** أجاب عن هذا السؤال الدكتور إبراهيم علوان‏- أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة طنطا:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أما بعد..

فإن الله تعالى يقول في وصف أهل الإيمان الموعودين بالفلاح ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ (7)﴾ (المؤمنون)، ومن هنا: فالمشروع للمسلم في استعمال فرجه هو ما كان في الموضع الحلال، أي مع زوجته أو ما ملكت يمينه، وإلا كان من العادِين الملومين.

 

أما أن يستعمل الرجل يده للاستمناء بها فالأصل أنه خروج عن السنن المباحة، يوقع صاحبه تحت دائرة اللوم والعدوان على ما شرع الله تعالى، إلا أن المعلوم لكل مسلم هو أن الضرورات تبيح المحظورات، فإذا ما وجد المرء نفسه في حال لا يستطيع فيها ممارسة هذه الشهوة في الموضع الحلال، وخشي على نفسه من الوقوع في الحرام فقد أجاز له فريقٌ من العلماء الاستمناء بيده كسبيل استثنائي لتصريف الشهوة؛ حذرًا من الوقوع في الفاحشة المحرمة، وعلى المسلم أن يتجنَّب المواطن والأحوال التي تُثير شهوته؛ كأن يطلق بصره في النظر للغاديات الرائحات، أو أن يتابع المسلسلات والأفلام والمسرحيات والمجلات والصحف التي تتضمن صورًا مثيرةً للكاسيات العاريات، كما أن عليه أن يجتهد في الإكثار من الصوم لعل الله تعالى أن يأخذ بيده، ويهيِّئ له من أمره رشدًا، ويُعينه على استقدام زوجته؛ حتى لا يضطر لممارسة هذه العادة.

 

وأما ممارسة الجنس مع الزوجة عن طريق الإنترنت فقد بلغتنا مآسٍ يندى لها الجبين؛ حيث يقوم بعض اللصوص بتسجيل هذه الأقوال والأفعال التي يقوم بها الزوجان، ويقوم بعد ذلك بابتزازهما عن طريق التلويح بنشرها على الكافة؛ فعلى المسلم أن يتجنَّب المزالق التي قد توقعه وأهل بيته فريسةً لبعض العابثين والمفسدين، ويا حبذا لو حرص إخواننا في الغربة على شغل أنفسهم ببعض الأعمال النافعة التي تكسر حدَّة التفكير في الشهوة، كما لو وضعوا لأنفسهم برنامجًا عمليًّا لحفظ القرآن الكريم وقراءة كتب السيرة مع بعض الصالحين؛ فإن مثل هذا التفكير سيوجِّه الله تعالى به طاقته في عمل نافع يملأ عليه حياته، ويشغل وقته، فلا يجد الشيطان للسيطرة عليه سبيلاً.. نفعني الله تعالى وإياكم بالقرآن العظيم، والله تعالى أعلى وأعلم.