أحالت نيابة الانقلاب عشرة مواطنين من أهالي جزيرة الوراق – بينهم محامية تعمل ضمن فريق الدفاع عن السكان – إلى المحاكمة الجنائية، مع استمرار حبسهم احتياطياً، على خلفية اتهامات تتعلق بـما اعتبرته "مقاومة السلطات" و"التعدي على قوات الأمن" في أثناء محاولة تنفيذ قرارات إزالة على الجزيرة خلال الأيام الماضية.
وأكدت هيئة الدفاع عن الأهالي أنّ المجني عليهم تحوّلوا إلى جناة للضغط على الأهالي مقابل ترك منازلهم. وأضافت أنّ المحامية المعتقلة هبة فتحي عبد الباري من أعضاء هيئة الدفاع عن أهالي الجزيرة وكانت تمارس مهام عملها ولم تكن تتظاهر أو تقاوم السلطات. وذكر شهود عيان أنّ لواء شرطة توجه إلى الجزيرة التي تسعى حكومة الانقلاب إلى تفريغها من السكان لبيعها لمستثمرين أجانب، خلال الأسبوع الماضي، لمطالبتهم بالرحيل من الأماكن التي حددتها الحكومة، وعندما اعترض الأهالي على قرار الترحيل المفاجئ، غادر المنطقة بشكل مفاجئ، مهدداً المحامين وبعض المواطنين الذين اعترضوا على الرحيل، بأن قوات الأمن ستأتي لتنفيذ ما تطلبه الحكومة، متوعداً بأن من يتصدى للدولة سيلقي جزاءه.
وبدأت حكومة الانقلاب إخلاء جزيرة الوراق الواقعة وسط النيل شمال القاهرة، والتابعة لمحافظة الجيزة غرب العاصمة، منذ 10 سنوات، تمهيداً لإقامة مشروعات سياحية وفندقية باستثمارات تفوق 7 مليارات دولار، وعندما رفض ملاك الأراضي والسكان التعويضات ومغادرة أملاكهم أسندت إدارتها لقوات الجيش التي أصبحت المالك الرسمي لكل الجزر الواقعة بوسط نهر النيل، بينما احتدمت الصدامات الأمنية بين السكان وقوات الأمنية التي تتصاعد مع تصاعد رغبة الحكومة في إزالة المباني وإخلاء الجزيرة من السكان، حيث تستهدف تسليمها شاغرة للمستثمرين الأجانب.