أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، أن الشعب الفلسطيني يمتلك الحق الكامل في الكرامة والعدالة وتقرير مصيره، مثل باقي شعوب العالم، مشدداً على أن إقامة الدولة الفلسطينية حق لا يمكن التنازل عنه.

 

جاءت تصريحات جوتيريش خلال رسالة في الاجتماع الخاص باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، قرأها رئيس ديوانه كورتيناي راتراي، حيث دعا إلى إنهاء الاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى أن قطاع غزة عانى خلال العامين الماضيين من عدوان صهيوني أسفر عن استشهاد أكثر من 70 ألف شخص وإصابة مئات الآلاف، إلى جانب تدمير شبه كامل للبنية التحتية، وانتشار الجوع والأمراض والصدمات النفسية.

 

وأضاف أن سكان الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، واجهوا ظروفاً صعبة نتيجة العمليات العسكرية للاحتلال، وعنف المستوطنين، وتوسيع المستوطنات، وعمليات الإخلاء والهدم.

واعتبر أن اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر يمثل بصيص أمل، مشيراً إلى أن اعتماد مجلس الأمن قراراً بشأن غزة خطوة مهمة لتعزيز هذا المسار، ومثمناً جهود الوسطاء، ودعا جميع الأطراف للالتزام الكامل بالاتفاق وتحويل الزخم الدبلوماسي إلى تقدم ملموس وسريع على الأرض.

 

وشدد جوتيريش على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق وعلى نطاق واسع، مؤكداً أن التزامات الاحتلال واضحة وفق رأي محكمة العدل الدولية، ودعا الدول الأعضاء إلى دعم النداء العاجل لجمع 4 مليارات دولار للأرض الفلسطينية المحتلة.

ولفت إلى أن وكالة الأونروا لا تزال شريان حياة لملايين الفلسطينيين، داعياً المجتمع الدولي لدعم عملها في الضفة الغربية وغزة وفي جميع مناطق اللاجئين الفلسطينيين.

 

وأشار إلى استشهاد عدد من الصحفيين خلال العامين الماضيين أكبر من أي صراع منذ الحرب العالمية الثانية، مع الغالبية العظمى من الفلسطينيين، إضافة إلى مقتل عدد غير مسبوق من العاملين الإنسانيين، معظمهم من موظفي الأمم المتحدة والأونروا.

واختتم قائلاً إن تحقيق العدالة لفلسطين يمثل دفاعاً عن الحقوق والقوانين في كل مكان، مؤكداً أن الأمم المتحدة لن تتراجع عن التزامها تجاه الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير، داعياً إلى ترجمة التضامن الدولي إلى عمل فعلي يعيد الحياة لشجرة الزيتون ويرسخ الأمل في المستقبل.