رجّح الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري أن يكون التصعيد العسكري الصهيوني الأخير في الضفة الغربية المحتلة خطوة تمهيدية لإعلان فرض ما سماه "السيطرة الإسرائيلية الشاملة" على الضفة.
وكان جيش الاحتلال قد أطلق فجر الأربعاء عملية عسكرية واسعة في محافظة طوباس شمالي الضفة، تخللتها مداهمات واقتحامات لمنازل المواطنين وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية، في سياق تصعيد مستمر منذ أشهر.
ورأى اللواء الدويري في تحليله للمشهد العسكري أن التصعيد مرتبط بقرار الكنيست المتعلق بفرض السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، إلى جانب استمرار اقتحامات المستوطنين لمناطق مختلفة، لافتًا إلى أن ما يجري "يبدو كتهيئة لخطوة قادمة ستكون أشد وطأة”.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023 تشهد مناطق شمال الضفة، ولا سيما طوباس وجنين وطولكرم، عمليات عسكرية متلاحقة، حيث أكد الدويري أن الاحتلال يستهدف المخيمات الفلسطينية بشكل مباشر، ويتخذ إجراءات تؤدي إلى تدمير مراكز النازحين والمهجّرين، في إطار استراتيجية واضحة تستهدف البنى الاجتماعية للمخيمات.
وبيّن الدويري أن انتشار جيش الاحتلال في مختلف مناطق الضفة لا يعني سيطرة كاملة، موضحًا أن مهاجمة عدة قرى ومحافظات شمالية بالتزامن تشير إلى سعي الاحتلال لتنفيذ مخطط استيطاني واسع.
وفي السياق، اعتبر أن السلطة الفلسطينية تقف عاجزة أمام هذا التصعيد، بينما يتصدى الشباب المقاوم له عبر تنفيذ عمليات متفرقة.
وفي ردود الفعل، أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) العملية العسكرية الصهيونية في طوباس، ووصفتها بأنها "تكشف حجم الإجرام المنهجي الذي تمارسه حكومة الاحتلال المتطرفة بهدف سحق الوجود الفلسطيني وصولًا للسيطرة الكاملة على الضفة”.
كما اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن العملية تمثل "عدوانًا ممنهجًا جديدًا" يستهدف أبناء الشعب الفلسطيني، وتتناغم مع مخطط يسعى إلى إفراغ الضفة من سكانها وتهجيرهم والسيطرة على أراضيهم وممتلكاتهم.