أصدرت محكمة الاستئناف بتونس ،الجمعة، الأحكام النهائية في مهزلة ما يعرف بملف"التآمر1" وتراوحت الأحكام بين 10أعوام و45 عاما سجنا مع النفاذ العاجل لعدد من المتهمين.

 

وقالت المحامية بهيئة الدفاع سعيدة العكرمي إنه سيتم تنفيذ اعتقالات عاجلة بحق المحكومين الذين أطلق سراحهم.

 

وتابعت أن الأحكام "جائرة وظالمة وتأتي في إطار استئصال المعارضة".

 

ولفتت إلى أن هيئة الدفاع ستقوم بـ"التعقيب على القرارات"، رغم عدم ثقتها بالقضاء.

 

ووفقا للأحكام فقد تم حفظ الدعوى ضد كل من المحامي الأزهر العكرمي، وصاحب الإذاعة الخاصة نور الدين بوطار، وحطاب بن سلامة ورضا شرف الدين.

وأكدت المحامية دليلة مصدق تخفيض الأحكام بحق القيادي السابق بحركة "النهضة" عبد الحميد الجلاصي، والمحامي العياشي الهمامي، والمحامي نجيب الشابي إلى 10 أعوام، مقابل زيادة في الأحكام بحق كل من الناشطة شيماء عيسى، وأستاذ القانون جوهر بن مبارك، والمحامي رضا بالحاج، والمحامي غازي الشواشي إلى 20 عاما بعد أن كانت 18عاما.

وبدأت محكمة الاستئناف، الخميس، جلسة جديدة في محاكمة المتهمين بمهزلة ما يسمى "التآمر على أمن الدولة"، وسط احتجاج عائلاتهم.

ورفع المحتجون شعارات: "حريات حريات.. يا قضاء التعليمات" و"لا قضاء لا قانون. شرفاء في السجون" و"يسقط يسقط الانقلاب".

وبينما يقول الرئيس التونسي قيس سعيد إن القضاء في بلاده مستقل وإنه لا يتدخل في عمله، تتهمه المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة المعارضين له.

واعتبر أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، أن "هذه المحكمة سياسية، هي ليست محكمة قضاة، وإنما موظفين للسلطة التنفيذية لهم تعليمات سينفذونه".

وهذه القضية تعود إلى فبراير 2023، عندما تم إيقاف سياسيين معارضين ومحامين وناشطي مجتمع مدني.

ووجهت للموقفين تهم "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان".