أعلنت بلدية غزة، اليوم الجمعة، دخول قطاع جمع وترحيل النفايات في مرحلة حرجة تهدد بتوقف شبه كامل خلال الساعات القادمة، نتيجة نفاد الوقود اللازم لتشغيل آلياتها، محذّرة من كارثة صحية وبيئية وشيكة قد تضرب المدينة.
وأوضحت البلدية في بيانها أن الأزمة الحالية باتت تعيق استمرار تقديم خدمات إزالة النفايات الصلبة، في ظل النقص الشديد في الوقود الذي تعتمد عليه الشاحنات والمعدات الميدانية، مؤكدة أن بعض الآليات ستتوقف عن العمل ابتداءً من السبت، ما سيؤدي إلى تعطّل عمليات الجمع في عدة أحياء بشكل مباشر.
وأضافت أن المدينة تواجه تراكمًا خطيرًا للنفايات، حيث تجاوزت الكميات المتراكمة 350 ألف متر مكعب في الشوارع والمكبّات المؤقتة، في وقت تُمنع فيه الطواقم من الوصول إلى المكب الرئيس في منطقة حجر الديك شرق غزة.
وأكدت البلدية أن هذه الأوضاع تنذر ببيئة مثالية لانتشار الأمراض المعدية، وتكاثر القوارض والبعوض والحشرات، بما يشكّل تهديدًا مباشرًا على صحة السكان، ولا سيما الأطفال وكبار السن وذوي المناعة الضعيفة.
وحذّرت من أن استمرار منع الوصول إلى المكب ومنع دخول الوقود سيؤدي إلى انهيار قطاع النظافة بالكامل، الأمر الذي قد يفاقم الوضع الإنساني المتردي في المدينة ويعمّق المخاطر الصحية اليومية.
وفي ختام بيانها، دعت بلدية غزة المجتمع الدولي والهيئات الإنسانية إلى تدخّل فوري وعاجل لتوفير الوقود وإتاحة وصول آلياتها إلى المكب الرئيس، تجنّبًا لتدهور أكبر قد يفضي إلى كارثة بيئية وصحية لا يمكن احتواؤها.