شهد مؤتمر العهد للقدس الذي ينعقد في إسطنبول ندوة بعنوان "غزّة: إرادة في مواجهة الإبادة والحصار"، برئاسة الشيخ شهيد إيسو من جنوب إفريقيا، وبمشاركة نخبة من الناشطين والحقوقيين والباحثين المختصين في قضايا الإبادة والعدالة الدولية.

افتُتِحت الندوة بمداخلة للناشطة العالمية وعضو أسطول الصمود تارا أوجريدي تحت عنوان "جريمة الإبادة وواجب التجريم والملاحقة"، حيث أكدت أن ما يتعرض له الفلسطينيون في غزة هو جريمة إبادة تتطلب تحركًا قانونيًا عاجلًا، وأن الصمت الدولي يشجع الاحتلال على التمادي.

وقدّمت الباحثة في الشأن الإنساني وإعادة الإعمار لينا الطبال المداخلة الثانية بعنوان "جريمة الحصار ومنع الإعمار وسبل كسره"، مشيرة إلى الآثار الكارثية للحصار على حياة المدنيين، وضرورة العمل على كسره وإعادة الإعمار بشكل عاجل.

وجاءت المداخلة الثالثة للناشط في المبادرات الشعبية الدولية فراي يوز، الذي تحدث تحت عنوان "المبادرة الشعبية العالمية لتجريم وملاحقة الإبادة ومرتكبيها"، مسلطًا الضوء على دور المجتمعات المدنية حول العالم في فضح جرائم الاحتلال وتحريك الرأي العام.

أما المداخلة الرابعة فكانت مسجلة عبر الفيديو للدكتور منير البرش، مدير عام المستشفيات في وزارة الصحة بغزة، حيث قدم وصفًا مباشرًا لواقع الإبادة في القطاع، مؤكدًا أن ما يعيشه الأهالي يفوق القدرة على الاحتمال، وداعيًا إلى عدم ترك غزة وحدها والعمل على إسنادها بكل الوسائل.

وشهدت الندوة تفاعلاً واسعًا من الحضور، حيث قدّم عدد من المشاركين مداخلات ركزت على تعزيز العمل الجماعي ونشر الوعي وتوسيع نطاق المبادرات الشعبية والقانونية لدعم غزة وكسر الحصار، وطرق تنسيق وتنظيم المجهودات الشعبية في هذا الاتجاه.

واختُتِمت المداخلات بكلمة يحيى أبو عبود، نقيب المحامين الأردنيين، الذي أكد أن غزة تواجه واحدة من أبشع جرائم الإبادة في التاريخ المعاصر، مقدماً وثيقة العهد الشعبي لتجريم الإبادة وملاحقة مرتكبيها، والتي تدعو إلى تكثيف الجهود الشعبية والدولية لإنهاء الإبادة، وتوثيق فصولها وفضح الاحتلال عالميًا، مؤكدين أن الإرادة الشعبية تبقى السلاح الأقوى في مواجهة سياسات الإبادة والحصار.