عاد اسم القيادي في كتائب القسام الذراع المسلح لحركة حماس رائد سعد، إلى الواجهة، عقب إعلان جيش الاحتلال اغتياله في غارة جوية على سيارة بمدينة غزة، وهو ما أكد خليل الحية، قائد حركة حماس في غزة في كلمته اليوم الأحد لمناسبة الذكرى الـ38 لانطلاقة الحركة.

 

ويعد سعد، أحد أبرز القادة التاريخيين في "كتائب القسام"، الذراع العسكري لحركة حماس، ومن الشخصيات التي لعبت أدوارا محورية في البنية العسكرية للحركة على مدار أكثر من عقدين.

 

وفي بيان إعلان الاغتيال، وصف جيش الاحتلال رائد سعد، بأنه “قائد ركن التصنيع في حماس وأحد مهندسي السابع من أكتوبر”.

وفي السابع من أكتوبر2023 نفذت كتائب القسام عملية طوفان الأقصى، حيث هاجم مئات المقاتلين على مواقع عسكرية ومستوطنات محاذية لقطاع غزة، فقتلت وأسرت مئات العسكريين الصهاينة، "ردا على حصار خانق على القطاع منذ 18 عاما، وتصعيد الانتهاكات بحق المقدسات الفلسطينية والمسجد الأقصى”.

 

قيادي من الجيل الأول

ولد سعد، في 15 أغسطس 1972، وهو من سكان مدينة غزة، ويصنف ضمن الجيل الأول من قادة كتائب القسام الذين برز دورهم مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000 في ترتيب صفوف المجموعات العسكرية وهيكلتها.

 

وشغل سعد، عضوية المجلس العسكري لكتائب القسام، خلال تلك المرحلة منذ عام 2003، وكان يعرف بقربه من القائد العام للقسام محمد الضيف، خلال فترات سابقة.

 

وتعرض سعد، لعدة محاولات اغتيال إسرائيلية خلال السنوات الماضية، أبرزها في عام 2006، حين استهدف سلاح الجو الصهيوني اجتماعا للمجلس العسكري لكتائب القسام، إلا أن سعد، نجا من الغارة.

ويُعد القيادي في القسام، منذ سنوات طويلة، من أبرز المطلوبين للاحتلال.

 

من لواء غزة إلى ركن العمليات

 

وتقلد سعد، خلال مسيرته العسكرية مناصب قيادية متعددة، أبرزها قائد لواء مدينة غزة، قبل أن يتولى لاحقا قيادة التصنيع العسكري في كتائب القسام، وفق إعلام محلي.

 

وفي مرحلة لاحقة، شغل سعد، منصب قائد ركن العمليات بالمجلس العسكري العام، قبل أن تسند هذه المهام لاحقا إلى محمد السنوار، فيما ظل سعد، أحد أهم القادة العسكريين داخل البنية العسكرية والتنظيمية للحركة.

 

وبعد توقف حرب الإبادة، شغل سعد، عضوية المجلس العسكري الجديد ضمن مساعي القسام لإعادة تنظيم صفوفها، حيث يشغل إدارة العمليات العسكرية، ويُنظر إليه بوصفه الرجل الثاني في القيادة بعد عز الدين الحداد.

ويعتبر سعد، وفق المصادر ذاتها، الأكبر سنا والأكثر خبرة وأقدمية بين القادة العسكريين الحاليين، ومن أكثرهم اطلاعا على تاريخ وتفاصيل العمل العسكري لكتائب القسام.

 

وكان يعول عليه كثيرا على صعيد إعادة إحياء البنية العسكرية للتنظيم التي تضررت كثيرا خلال سنتين من الحرب.