أطلق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية (أوتشا)، اليوم الثلاثاء، تحذيرًا من استمرار تأخر وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في وقت تسهم فيه العواصف الشتوية في تعميق الأوضاع المعيشية القاسية التي تواجهها العائلات النازحة.
وبيّنت المتحدثة باسم المكتب في غزة، أولجا تشيريفكو، أن الاحتياجات الإنسانية تتصاعد بوتيرة تفوق قدرة المنظمات الإغاثية على الاستجابة، رغم الجهود المتواصلة التي تبذلها الأمم المتحدة وشركاؤها في الميدان.
وأشارت تشيريفكو إلى أن المجتمع الإنساني يواصل تقديم الدعم، إلا أن حجم الاحتياجات يفوق سرعة إيصال المساعدات، في ظل محدودية الإمدادات التي يُسمح بدخولها إلى القطاع، واستمرار سلطات الاحتلال الصهيوني في منع إدخال قائمة متزايدة من المواد الأساسية، بما في ذلك الآلات الثقيلة والمعدات وقطع الغيار اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.
ولفتت إلى أن القيود التي يفرضها الاحتلال المفروضة على العمليات الإنسانية لا تزال واسعة، حيث يقتصر استخدام عدد محدود من الطرق لنقل المساعدات، إلى جانب تقييد المعابر المسموح عبرها بإدخال الإمدادات، مؤكدة ضرورة إزالة هذه العوائق بشكل فوري، في ظل تسارع الاحتياجات الإنسانية وتراجع القدرة على تلبيتها.
وفي السياق ذاته، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار يطالب الكيان الصهيوني، بصفته القوة القائمة بالاحتلال، بالسماح بالوصول الإنساني الكامل إلى قطاع غزة، وضمان احترام حرمة مقارّ الأمم المتحدة، والالتزام بواجباتها وفق القانون الدولي.
وجاء اعتماد القرار استجابةً للرأي الاستشاري الأخير الصادر عن محكمة العدل الدولية، والذي حدّد التزامات الكيان الصهيوني كقوة احتلال وعضو في الأمم المتحدة. وحصل مشروع القرار، الذي تقدمت به النرويج وأكثر من 12 دولة أخرى، على تأييد 139 دولة، مقابل معارضة 12 دولة، فيما امتنعت 19 دولة عن التصويت.