يواصل الاحتلال الصهيوني خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025، ما أسفر عن استشهاد 394 مدنيا فلسطينيا وإصابة 1075 آخرين.

 

أفادت مصادر محلية بأن زوارق جيش الاحتلال أطلقت، صباح الخميس، نيرانها في عرض البحر قبالة مدينتي خانيونس ورفح، جنوبي قطاع غزة، دون أن تعرف حتى اللحظة تفاصيل عن وقوع إصابات أو أضرار.

 

وشن طيران الاحتلال الحربي غارة استهدفت المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.

 

وفي تطور ميداني متزامن، أفادت مصادر بإطلاق نار من آليات جيش الاحتلال شمالي مدينة رفح، جنوبي القطاع، في ظل استمرار التوتر والتصعيد الميداني.

 

وحذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن الأحوال الجوية القاسية في قطاع غزة تتسبب في انهيار مبان متضررة، ما يؤدي إلى وقوع خسائر في الأرواح بين السكان.

 

وأكدت أن تدهور الظروف المناخية يزيد من خطورة الأوضاع الإنسانية، خصوصًا في المناطق التي تعرضت لدمار واسع.

وشددت اللجنة على ضرورة الإسراع في إيصال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى القطاع، بما في ذلك مستلزمات الإيواء الدائم، لضمان حماية المدنيين والتخفيف من معاناتهم في ظل استمرار الأزمة الإنسانية.

ويعيش نازحو القطاع مأساة الغرق للمرة الثالثة، وذلك جراء المنخفض الجوي الثالث الذي يضرب الأراضي الفلسطينية والمصحوب بكميات كبيرة من الأمطار.

وفي وقت سابق، أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل أن أكثر من 17 بناية سكنية انهارت بالكامل منذ بدء المنخفضات الجوية في القطاع، مشيراً إلى إن تداعيات هذه المنخفضات الجوية أسفرت عن استشهاد 17 مواطناً، من بينهم أربعة أطفال، نتيجة البرد القارس، فيما استشهد الآخرون جراء انهيارات المباني.

من جانب آخر، أعلنت وزارة الصحة في غزة، أمس الأربعاء، ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الصهيونية  إلى 70,668 شهيدًا و171,152 إصابة منذ 7 أكتوبر 2023.

وأشارت في بيان صحفي، إلى أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي بلغت 394 شهيدا، و1075 مصابا، فيما جرى انتشال 634 جثمانا من تحت أنقاض المنازل المدمرة.

وأكدت الصحة أنّ أعداداً أخرى من الضحايا ما تزال تحت الركام وفي الطرقات، بسبب العجز عن الوصول إليهم في ظل الدمار الواسع ونقص المعدات اللازمة لعمليات الإنقاذ.

وفي وقت سابق، أفادت حركة حماس بأن عدد خروقات الاحتلال منذ بدء الاتفاق في 10 أكتوبر 2025، تجاوز 813 خرقا، بمعدل يقارب 25 خرقا يوميا، واصفة الوضع بأنه "خطير جدا" ويهدد استمرارية الاتفاق.

وأوقف الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأها الاحتلال الصهيوني في أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وخلفت إلى جانب آلاف الضحايا، دماراً هائلا في البنية التحية العمرانية والخدماتية مع كلفة إعادة إعمار قدّرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.