صعّد الطيران الحربي الصهيوني، فجر اليوم الخميس، من هجماته على مناطق متفرقة في قطاع غزة، عبر شن غارات عنيفة استهدفت شمال ووسط وجنوب القطاع، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع حركة حماس.

 

وارتقى شهيد ووقعت عددٌ من الإصابات بنيران الاحتلال في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

 

وأفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات قوية ناجمة عن غارات جوية صهيونية طالت مناطق شرقي مدينة غزة شمالي القطاع، إلى جانب المحافظة الوسطى، ومدينتي خان يونس ورفح جنوبي القطاع.

 

وأوضح الشهود أن الغارات استهدفت مناطق تقع ضمن نطاق سيطرة جيش الاحتلال، تزامنًا مع قصف مدفعي مكثف طال عدة مواقع شرقي مدينة غزة، وإطلاق نار كثيف من المروحيات العسكرية.

وفي البحر، كثفت الزوارق الحربية الصهيونية من إطلاق نيران أسلحتها الرشاشة قبالة سواحل مدينة غزة وشمال القطاع، ما أثار حالة من القلق في صفوف السكان.

 

وبالتوازي مع ذلك، أشار الشهود إلى سماع انفجارات عنيفة ناتجة عن عمليات نسف منازل نفذها جيش الاحتلال داخل المناطق التي يسيطر عليها شرقي مدينتي رفح وخان يونس.

 

ولم ترد حتى الآن معلومات مؤكدة بشأن وقوع ضحايا أو إصابات جراء القصف والغارات الصهيونية.

 

وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال، الأربعاء، إصابة ضابط جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبة مدرعة في رفح، فيما حمّل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حركة حماس مسؤولية الحادث، متوعدًا بالرد.

من جانبها، نفت حركة حماس مسئوليتها عن الانفجار، مؤكدة في بيان أن الحادث وقع في منطقة تخضع لسيطرة كاملة لقوات الاحتلال، ولا يوجد فيها أي فلسطينيين. وأشارت إلى أنها سبق أن حذّرت من مخلفات الحرب المنتشرة في تلك المناطق، معتبرة أن الاحتلال يتحمل المسئولية عنها، لا سيما أنها من مخلفاته العسكرية.

ويُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، غير أن الاحتلال واصل خرق بنوده، وامتنعت عن الانتقال إلى المرحلة الثانية منه، بذريعة بقاء جثمان جندي صهيوني في غزة، برغم استمرار الفصائل الفلسطينية في عمليات البحث عنه وسط الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب.

وكان من المفترض أن يضع الاتفاق حدًا للإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال منذ 8 أكتوبر/ 2023، وأسفرت عن استشهاد نحو 71 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، إلا أن الخروقات المتواصلة والحصار الخانق ما زالا يطغيان على المشهد في القطاع.