استشهدت طفلتان إحداهما برصاص جيش الاحتلال الصهيوني الذي يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، لليوم الـ83 على التوالي من خلال تكثيف القصف المدفعي وتدمير المنازل، إضافة إلى شن سلسلة غارات جوية على مناطق متفرقة في القطاع.
وقالت مصادر طبية، إن الطفلة دانا حسين أحمد مقاط (11 عامًا) استشهدت إثر إصابتها برصاص جيش الاحتلال في منطقة الزرقاء شمال شرقي مدينة غزة.
وذكرت مصادر محلية إن الطفلة الثانية استشهدت جراء سقوط جدار على خيمة نازحين في منطقة المواصي بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة، بالإضافة إلى وقوع إصابات.
أطلق طيران الاحتلال المروحي، فجر اليوم الأربعاء، بشكل مكثف، نيرانه باتجاه مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، في إطار التصعيد العسكري المتواصل على مناطق جنوب القطاع.
وشنت قوات جيش الاحتلال قصفا مدفعيا ترافق مع إطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية شرقي مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
كما نفذ طيران الاحتلال الحربي غارة جوية استهدفت مدينة رفح جنوب القطاع. وأطلقت آليات الجيش نيرانها باتجاه المناطق الجنوبية الشرقية من مخيم البريج والمغازي وسط قطاع غزة، في تصعيد متواصل على عدة محاور.
ويواصل جيش الاحتلال منذ 10 أكتوبر 2025، ارتكاب خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شملت غارات جوية وبرية وبحرية، نسف منازل وممتلكات مدنية، وإطلاق نار على النازحين.
وأعرب وزراء خارجية 10 دول هي بريطانيا وكندا والدانمارك وفنلندا وفرنسا وأيسلندا واليابان والنرويج والسويد وسويسرا الثلاثاء، عن "قلقهم البالغ" إزاء تدهور الوضع الإنساني مجددا في غزة، واصفين الوضع بأنه كارثي.
وقالوا: "مع حلول فصل الشتاء، يواجه المدنيون في غزة ظروفا مروعة مع هطول أمطار غزيرة وانخفاض درجات الحرارة. لا يزال 1,3 مليون شخص بحاجة ماسة إلى دعم عاجل للإيواء. وأكثر من المرافق الصحية تعمل جزئيا فقط وتعاني من نقص في المعدات والمستلزمات الطبية الأساسية، وقد أدى الانهيار التام للبنية التحتية للصرف الصحي إلى جعل 740 ألف شخص عرضة لخطر طوفانات سامة”.
وشهدت آخر 24 ساعة استمرار الغارات الجوية شمال ووسط غزة، مع إطلاق مدفعي ونيران من الآليات العسكرية، في ظل تكثيف التطورات السياسية والميدانية والإنسانية، وسط جهود إقليمية ودولية للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن إعمار غزة سيبدأ قريبًا، واصفًا القطاع بأنه "مكان صعب" نتيجة الدمار الكبير.
جاء ذلك خلال لقائه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في منتجع مارآلاجو بفلوريدا، حيث أكد ترامب أنه سيناقش مشاركة قوات تركية ضمن قوة الاستقرار الدولية المقترحة في غزة.
وكرر ترامب ضرورة نزع سلاح حركة حماس لضمان دخول المرحلة الثانية من اتفاق غزة، مؤكدا أنه سيتم بدء إعادة الإعمار بسرعة رغم الصعوبات، قائلا: "بدأنا بالفعل بعض الإجراءات، ونتطلع لإعادة إعمار غزة سريعا جدا”.