في معطيات أوردها جيش الاحتلال الصهيوني ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من دقتها من مصادر مستقلة، لكنها في الوقت ذاته تكشف جانبًا من الوجه الإجرامي للآلة العسكرية الصهيونية، أقرّ الجيش بتنفيذه عشرات آلاف الغارات والعمليات العسكرية في فلسطين وعدد من دول المنطقة خلال عام 2025، في سياق حرب خلّفت دمارًا واسعًا وأعدادًا هائلة من الشهداء والجرحى والمفقودين.
ووفق المزاعم التي أوردها التقرير السنوي الصادر عن جيش الاحتلال، فقد شنّ نحو 20 ألفًا و900 غارة جوية، إلى جانب 430 عملية عسكرية، استهدفت قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة إلى لبنان وسورية وإيران واليمن، في تصعيد عسكري غير مسبوق منذ السابع من أكتوبر 2023.
وفي قطاع غزة، أقرّ الجيش باستهداف 19 ألفًا و530 موقعًا وتدمير نحو 13 ألفًا و910 بنى تحتية، في عدوان طال أحياء سكنية ومرافق مدنية، وأسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الآلاف، غالبيتهم من الأطفال والنساء، في واحدة من أكثر الحروب تدميرًا في تاريخ القطاع.
أما في الضفة الغربية، فقد أعلن جيش الاحتلال قيامه بعمليات أدت لاستشهاد 230 فلسطينيًا واعتقال نحو 7 آلاف و400 آخرين، بينهم أكثر من ألف بدعوى الانتماء للمقاومة، إضافة إلى تنفيذ عمليات هدم طالت عشرات المنازل، في سياسة عقاب جماعي مخالفة للقانون الدولي.
وعلى صعيد العدوان الإقليمي، تباهى الجيش بعمليات أدت لاستشهاد 380 شخصًا في لبنان واستهداف مئات المواقع، وفق زعمه، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، فيما أعلن ضرب 1500 هدف داخل إيران، وشنّ 20 ضربة عسكرية في اليمن بمشاركة 180 طائرة حربية، ما يعكس اتساع رقعة الحرب وخطورتها على أمن واستقرار المنطقة.
وتُظهر هذه الأرقام، التي يقدّمها جيش الاحتلال نفسه، حجم الدمار الهائل الذي خلّفته الحرب، وتعكس طبيعة العمليات العسكرية التي استهدفت المدنيين والبنى التحتية، وأسهمت في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بحسب توصيف منظمات حقوقية دولية.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه قادة الكيان الصهيوني السياسيون والعسكريون ملاحقات قانونية ودعاوى مرفوعة أمام محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية، على خلفية الجرائم المرتكبة منذ السابع من أكتوبر، والتي طالت قطاع غزة وعددًا من دول المنطقة، وسط مطالبات متزايدة بمحاسبة المسئولين عن هذه الانتهاكات ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب.