استُشهد الطالب محمد رياض أبو حماد (14 عاما)، في قصف صهيوني بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أثناء عودته من المدرسة، وفق وزارة التربية والتعليم العالي، التي قالت إن شظايا القصف اخترقت حقيبته المدرسية، وطالبت بتدخل دولي عاجل لحماية الطلبة والأطفال.

وأفادت مصادر محلية، أن القصف استهدف تجمعا للمواطنين في شارع البركة بمدينة دير البلح، وأسفر عن استشهاد أبو حماد وإصابة أربعة آخرين، بينهم طفلة، نُقلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى.

ونعت وزارة التربية والتعليم العالي الطالب، موضحةً أنه استُشهد في غارة جوية أثناء عودته من المدرسة، واعتبرت أن اختراق الشظايا حقيبته المدرسية يُبرز حجم المخاطر التي تطال الأطفال في القطاع.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” بالتدخل العاجل لتوفير الحماية لطلبة وأطفال غزة ولجم العدوان الصهيوني، مؤكدةً أن حماية حقوقهم في الأمن والحياة والتعليم «مسؤولية إنسانية وقانونية لا تحتمل التأجيل».

وتأتي الحادثة في ظل استمرار ارتقاء الشهداء من الأطفال رغم وقف إطلاق النار، وقالت “يونيسف”، في بيان صدر أمس الجمعة، إنها تلقت تقارير عن استشهاد سبعة أطفال، خمسة فتيان وفتاتين، وإصابة ما لا يقل عن 33 طفلا بجروح خطيرة خلال الأسبوعين السابقين، جراء غارات جوية وهجمات بطائرات مسيّرة وإطلاق نار في أنحاء القطاع، إضافة إلى استشهاد طفلين متأثرين بإصابات سابقة.

وأوضحت المنظمة أن أكثر من 340 طفلا أُبلغ عن استشهادهم منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل ما يزيد قليلًا على عام، فضلا عن إصابة مئات آخرين، مشددة أن هذه الحصيلة لا تعكس ما يُفترض أن يوفره وقف إطلاق النار من أمان للعائلات وأطفالها.

ويتزامن استمرار الخطر مع جهود إعادة الأطفال إلى التعليم بعد سنوات من الانقطاع والنزوح، وبحسب البيان نفسه، عاد أكثر من 560 ألف طفل إلى التعلّم منذ وقف إطلاق النار، بما يشمل أكثر من 200 مركز تعليمي تدعمها "يونيسف”.

لكن هذه العودة تجري وسط دمار واسع في البنية التعليمية؛ إذ أفادت “يونيسف”، في تقرير نشرته في الثامن من أكتوبر الجاري، أن نحو 98% من مباني المدارس في غزة تضررت أو دُمّرت، مشيرة إلى أن المساحات التعليمية المؤقتة تساعد الأطفال على استعادة شيء من الانتظام والاستقرار والتواصل مع أقرانهم، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي.

ويُعيد استشهاد أبو حماد أثناء عودته من المدرسة إبراز الحاجة إلى حماية الأطفال في طريقهم إلى التعليم، إلى جانب توفير أماكن الدراسة، وهي حاجة شددت عليها "يونيسف” في دعوتها إلى وقف فعلي لإطلاق النار يتيح للأطفال التعافي والعودة إلى المدرسة واللعب بأمان واستعادة الاستقرار في حياتهم اليومية.