السيد عبد الله- مصر
* السلام عليكم.. هل يجوز العمل في شركة أمريكية؟ مع العلم أن العاملين بها من المصريين وهي تُعتبر فرعًا فقط للشركة الأم في أمريكا، وجميع المنتجات التي تنتجها تصدَّر إلى هناك مباشرةً، مع ملاحظة أنني وجميع العاملين من المصريين نستفيد خبرةً كبيرةً جدًّا في مجال العمل قد لا تتناسب أو لا نحصل عليها في مكان آخر، والشركة تعمل في مجال إنتاج برامج للكمبيوتر خاصة بالهندسة المدنية؟!!
المفتي: فريق الفتوى بـ(إخوان أون لاين):
** وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد..
لا حرجَ في عملك هذا، سيما أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عَلِمَ بعمل سيدنا علي لدى يهودي ولم ينكر ذلك، فعملُك هذا قد يكون محبَّذًا، سيَّما إن كان يخدم المسلمين ويُخرج كوادر للمستقبل، وسيَّما ونحن نحتاج لمثل هذه الكوادر في هذا المجال.
لكن قد تتساءل: هذه شركة أمريكية وهم يحاربوننا ويقتلوننا في كل مكان، ويشنُّون على الإسلام أبشع أنواع الحروب وأفظعها في العراق وفلسطين وغيرها من بلاد الإسلام، وقد استباحوا الديار والأولاد والنساء والأموال، وها نحن نرى كلَّ يوم مزيدًا من الإرهاب الأمريكي في بلاد الإسلام، وهم يفعلون ذلك ولا يتورَّعون عن فعل ذلك ولا يردعُهم ضميرٌ أو وازعٌ أخلاقيٌّ، فهم يدعمون الكيان الصهيوني في فلسطين ويمدُّونه بالمال والعتاد والسلاح لاستباحة أعراض المسلمين وديارهم وتدميرها على أهلها في فلسطين؟!
نعم.. يحدث ذلك، لكن يجب أن نفرِّق بين الشعب الأمريكي بمكوِّناته المختلفة وحكومته، فلا نأخذ الشعب بجريرة أفعال حكومته؛ سيَّما أن جلَّ الشعب الأمريكي ربما لا يدري أين تقع فلسطين؟!
أيضًا يجب أن نفرِّق بين الشركات الأمريكية التي تدعم السياسة الصهيونية والكيان الصهيوني وبين الشركات التي لا تدعم ذلك الكيان، وهنا يجب أن تكون على علمٍ بطبيعة ونشاط هذه الشركة، فإن علمت عنها بأنها من تلك الشركات الداعمة للكيان الصهيوني وأهدافه بأي صور الدعم فلا يجب أن تعمل بها وإن كان غير ذلك فلا حرج.