إسلام الشاذلي- مصر

طبيعة عملي (العمل على الكمبيوتر) في هيئةٍ حكوميةٍ وبطبيعة الحال يستوجب في بعض الأحيان طباعة ورقة خاصي بي (شخصيًّا) لطباعتها على الكمبيوتر، وكذلك تصوير بعض الأوراق على ماكينة التصوير، فما موضع الحلال والحرام.. أرجو الإفادة، خاصةً أن 90% ممن يعملون في الجهات الحكومية أو القطاع الخاص يقعون في ذلك، وضميرنا لا يستريح إلا بالجواب الشافي، جزاكم الله خيرًا.

 

المفتي: د. عبد الرحمن أحمد (من علماء الأزهر الشريف)

لا يجوز؛ لأنك تعمل في عملك وأنت مؤتمن، ولا يجوز تحقيق منفعة خاصة أو شخصية من وراء هذا العمل الذي تتقاضى عليه أجرًا أو راتبًا، فليس من حقك الانتفاع الشخصي بهذه الأجهزة واستغلالها في تصوير أو طباعة بعض الأوراق الخاصة بك طالما أن هذه الأوراق لا تخدم هذا العمل الذي تعمل فيه وإنما هي منفعة شخصية لك، وفي الحديث النبوي "لا إيمان لمَن لا أمانة له".

 

فأنت وغيرك من العاملين مؤتمنون على هذا المال سواء كان مال عام لمؤسسة حكومية أو مال خاص لشركة خاصة، فلا ينبغي لك ولا لغيرك من العاملين تحقيق نفعٍ شخصي من خلال تصوير أوراق خاصة بكم وليست خاصة بالعمل.

 

أما قولك إن 90% من العاملين في الحكومة أو القطاع الخاص يفعلون ذلك فهذا ليس مبررًا ولا حُجةَ لك لأن تقوم أو تعمل مثل ما يعملون، فلا تقلدهم في الخطأ، وتوكَّل على الله، وأُذكرك بحديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم- "أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة".

 

وأعلم أن هذا مالٌ عام يجب صيانته، وهو ربما أشد حرمةً من المال الخاص الذي هو حق شخص أو مجموعة من الأشخاص أم المال العام فهو حق لأمة أو شعب بأكمله فتخيل عندما يأتي وتأتي هذه الأمة يوم القيامة لتستوفي منك ما أخذته في دنياك وإن قل.