مجدي حسام- القاهرة

* السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أرجو من سيادتكم التفضُّل بسرعة الردِّ نظرًا لأهمية الموضوع بالنسبة لي، علاوةً على الالتباس الشديد الذي أُعاني منه في هذه القضية.

 

الموضوع باختصار.. والداي على المعاش ويقطنان في شقة إيجار "قانون جديد" ولكي يستطيعوا أن يسددوا قيمة الإيجار أَودعوا "تحويشة العمر" لدى رجل تاجر أحسبه على خير، ومقابل استثماره لهذا المبلغ يعطيهم عائدًا ثابتًا، وليس لهم اختياراتٌ أخرى.. هذا من ناحية،  ومن ناحية أخرى بالنسبة لي الآن برغم بلوغي الـ46 سنة ليس عندي شقة، برغم أني أعمل بوظيفة مرموقة وبدخل جيد وأيضًا أقطن في شقة قانون جديد بإيجار شهري يتجاوز 1000 جنيه.

 

لذلك أرغب في امتلاك شقة بالتقسيط، فهل لي أن أحذو نفس السبيل بإيداع مبلغ من المال للاستثمار مقابل عائد ثابت ليتسنَّى لي سداد الأقساط؟ وهل وجود التراضي بين الطرفين يشرع هذه المسألة كما يُفتي بعض العلماء؟ برجاء سرعة الرد فيما يتعلق بوالديَّ وبي أيضًا، وجزاكم الله كل خير.

 

المفتي: فضيلة الشيخ عبد الخالق حسن الشريف

** وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. اعلم يا أخي أن إيداع المال بعائد ثابت هو ربا محرم كما أفتى بذلك أهل الاجتهاد في هذا العصر والعصور السابقة.. ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (277) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ (279)﴾ (البقرة).

 

وإذا كان الأمر كما ورد فيمكنك إيداع مال والديك ومالك لدى أحد المصارف الإسلامية التي تعطي عائدًا متغيرًا كل فترة، حسب ما تنتهي إليه حساباتها في الأرباح والخسائر، والله أعلم.