- 90% من نزاهة الانتخابات في يد الناخبين وعزوفهم يعطي الفرصةَ للتزوير - سياسة الإقصاء متأصلة في أعماق النظام ولن يثنينا ذلك عن المطالبة بالإصلاح - البيروقراطية تعمقت داخل المؤسسات الحكومية والبطالة جريمةٌ في حق الوطن حوار- علاء عياد أحمد محمد إسماعيل- مرشح الإخوان المسلمين لمجلس الشورى بمحافظة الإسماعيلية- وجه ليس جديد على الحياة السياسية والاجتماعية، ولد في الإسماعيلية ليعيش مرحلة طفولته المبكرة مع أحداث نكسة حرب يونيو 1967، هذه المرحلة التي جعلته هو وأقرانه من نفس سنه لا يستمتعون بطفولتهم، بل كانت هذه المرحلة نقطةً فاصلةً تشكلت على أثرها شخصيته واهتماماته للتحول إلى غير اهتمامات الطفولة العادية، فكان اهتمامه منذ الصغر متابعة نشرات الأخبار بل لم يحتج إلى سماع نشرات الأخبار لأنه كان يشاهد الأحداث متجسدةً أمامه بطبيعة الاحتلال الذي كان يصب الويلات على مدن القناة، فكان يرى أشلاء القتلى وآثار التدمير عندما يحدث أولاً بأول. هذه الشخصية كان من الطبيعي أن تشارك مبكرأً في العمل السياسي من خلال الاتحادات الطلابية وأثناء الدراسة، وعندما كان طالبًا بالمعهد الفني الصناعي أصبح أمينًا لاتحاد طلاب المعهد وهذا الحس الوطني الذي نشأ فيه جعله في عام 1978 وهو في المرحلة الثانوية يبادر للتطوع بالجهاد في أفغانستان. وعندما بلغ عمره الـ19 عامًا أصبح عضوًا بمجلس إدارة مركز شباب هويس سرابيوم لدورات متعاقبة بالرغم من أن هذه السن كانت أقل من السن القانونية، وكانت سببًا لاعتراض مديرة الهيئات إلا أن نشاطه الملموس جعلها تتغاضى عن عمره. وعندما بدأت تتشكل كيانات الحزب الوطني في عام 1980م، بالقرى والتوابع اختير أمينًا للشباب في الحزب الوطني، وفي عام 1985 كانت النقطة الفاصلة في تجربته مع الحزب بعد أن وجد فيه كيانًا فاقدَ المصداقية، وأعلن هذا بكل قوة وجرأة أمام عبد المنعم عمارة عندما كان محافظًا للإسماعيلية في اجتماع عقد في حضوره لتوسيع وتنشيط دائرة المشاركة مع رؤساء وأعضاء مجالس الشباب، وكان السبب في ذلك أنه في أعقاب انتخابات 1984م، وجد أن مرشحي الحزب الوطني أثناء جولاتهم الانتخابية يقدمون للناخبين وعودًا كثيرةً جدًّا لكنها تتبخر بعد الانتخابات وتصبح سرابًا. وفى عام 1992م، فاز في انتخابات المحليات بفارق أصوات تجاوزت 70% بينه وبين منافسه من الحزب الوطني، وشارك إسماعيل كعضو بمجلس محلي قرية سرابيوم في أول انتخابات حقيقية أجريت على المقعد الفردي، ونجح خلال هذه الفترة في إنشاء المعهد الأزهري بسرابيوم بالإضافة إلى مساهماته في توصيل الكهرباء وخدماته المتعددة في تلك الفترة، بعدها رشح في انتخابات مجلس الشعب 1995م، على مقعد العمال بالدائرة الثانية بالإسماعيلية ضمن مرشحي الإخوان المسلمين إلا أن التزوير حال دون فوزه. وتميز إسماعيل بنشاط اجتماعي وخدمي وله مشاركاته في لجان الصلح وفض المنازعات. * هل تجاربك السابقة وحدها التي دفعتك لخوض انتخابات الشورى؟ ** خوضي لانتخابات الشورى جاء اتساقًا مع ما تؤمن به جماعة الإخوان المسلمين من ضرورة المشاركة في العمل السياسي، وذلك في إطار الحرص على محاربة صور الفساد والاستبداد ومشاركة للجميع في العملية السياسية. ولم تكن الدوافع وراء ذلك شخصية، فتواجدنا في الانتخابات وسيلة وليس غاية، نحاول من خلالها جاهدين رفع اللبس والفهم الخاطئ عن الإسلام، وللأسف الشديد أن الإسلام يواجه الآن بحرب شعواء على المستويين الخارجي والداخلي، فخوضنا للانتخابات سواء الشعب أو الشورى أو النقابات نعتبره ضرورةً شرعيةً وضرورةً حياتيةً من خلالها نحاول أن تستقيم حياة الناس. والتدافع بين وجهات النظر يخلق قرارًا صحيًّا وسليمًا، وبالرغم من أن الإخوان يتبعون سياسة المشاركة وليست المغالبة إلا أن النظام للأسف لا يريد أن يسمع إلا صوته، فسياسة الإقصاء متأصلة في جذوره وأعماقه، وهذا هو ما تعاني منه مصر الآن. * وما هي أهم المشكلات التي من أجلها تخوض هذه الانتخابات؟
"إخوان أون لاين" التقى به في محاولة للوقوف على أهم دوافعه للترشيح وبرنامجه الانتخابي لحل مشاكل الدائرة.