- اللواء طلعت مسلم: الحديث عن شريط لاغتيال "أبو مازن" يستحيل تصديقه
- د. جاد: الحل يجب أن يكون على أساس إعادة السيادة للرئاسة والحكومة معًا
- د. المشاط: لا بديل عن الحوار بين فتح وحماس عن طريق طرف محايد
- د. عبد الجواد: عناصر الحل غير متوفرة الآن والسلطة أساسها خاطئ
- د. طارق فهمي: شرعية "أبو مازن" في خطر وسيمدُّ يده لحماس مرةً أخرى
تحقيق- أحمد رمضان
في ظل تصاعد وتيرة الأزمة الفلسطينية بين حماس وفتح مع حرب التصريحات والاتهامات، خاصةً من قِبَل الرئيس الفلسطيني أبو مازن ضد قيادات حماس، يبرز سؤال مهم: ما الحل؟ وهل هناك رؤية للخروج من المأزق الراهن بصرف النظر عن مَن المخطئ ومَن لديه الحق؟
أجاب عن ذلك عدد من الخبراء الإستراتيجيين والباحثين، واتفق الجميع على عدة نقاط مهمة، منها ضرورة وقف الاحتقان الذي يتوهَّج يومًا بعد يوم، محذِّرين من خطورة استمرار الأوضاع على كافة البلدان العربية، وخاصةً مصر، بالإضافة إلى حتمية انطلاق مبادرة جديدة تنص على عدم إقصاء أي فصيل فلسطيني عبر تدخل طرف ثالث، والذي تبايَنَت الآراء حوله عما إذا كان سيشمل أطرافًا تدخلت من قبل مثل مصر والسعودية أم أطرافًا جديدةً، كالمغرب وبعض الدول العربية الأخرى.
واتفق الخبراء أيضًا على الخطأ الفادح الذي ارتكبه أبو مازن، بدايةً من الخروج عن الشرعية المتمثلة في المجلس التشريعي المنتخَب، وانفراده باتخاذ قرارات استثنائية، وحتى الاستقواء بالخارج وبأعداء القضية الفلسطينية من الصهاينة والأمريكان في مواجهة أشقائه الفلسطينيين، ومرورًا بالحديث عن شريط ملفَّقٍ ادَّعى أبو مازن أنه يحمل تفاصيل خطة أعدتها حماس لاغتياله.
![]() |
|
اللواء طلعت مسلم |
ويؤكد الخبير الإستراتيجي اللواء طلعت مسلم ضرورة أن يتوسط طرف ثالث، ربما تكون السعودية وسوريا؛ لأن السعودية سبق وتوسَّطت بين فتح وحماس وتعلم جيدًا بنود اتفاق مكة، وبالتالي يمكنها تقييم ما حدث من حيث ما تم تنفيذه، أما سوريا فهي المحتضنة لحركة حماس، وبالتالي تستطيع هاتان الدولتان- من وجهة نظر اللواء مسلم- أن تلطِّف الأجواء بين الحركتين، خاصةً أن الأزمة تفاقمت إلى أزمة تصريحات تجعل استئناف الحوار المباشر بينهما غير ممكن، مشيرًا إلى أن الحل يجب أن يشمل الإصلاح الجدي لمنظمة التحرير الفلسطينية وإجراء تحقيق جادّ لمَن تورَّط في الأحداث الأخيرة.
وانتقد اللواء مسلم الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، موضحًا أن خطأه كان كبيرًا عندما تجاهل المجلس التشريعي المنتخَب وأصدر قراراتٍ استثنائيةً كما لو كان هو الوحيد المشروع بينما مشروعيته هي التي موضع جدال في مقابل المجلس التشريعي، والذي يحظى بمصداقية أعلى لأنه منتخَب.
وألمح اللواء طلعت مسلم إلى أن فكرة الإطاحة بحماس كانت في ذهنه منذ زمن حتى قبل اتفاق مكة، حينما قال لرايس إنه "نفض يده من حماس"، ووصَفَ كلام أبو مازن حول محاولة اغتياله من قِبَل حماس في شريط مسجَّل بغير المعقول؛ لأنه لن يتحرك بدون رئيس الوزراء إسماعيل هنية، فكيف سيتم اغتياله وهنية بجواره؟!
وأوضح اللواء مسلم أن القوى الدولية تدعم أبو مازن، وهو ما سيمثل عبئًا كبيرًا على حماس في مواجهة تلك الضغوط، وبالتالي فلا بد من تدخل طرف ثالث.
طرف ثالث محايد
