أبو محمود- مصر
السؤال: خرج رجلٌ لأداء العمرة قانونيًّا.. فهل يجوز بقاؤه في مكةَ خفيةً إلى وقت الحج لعدم استطاعته تكاليف الحج؟
المفتي: الدكتور عبد الرحمن البر- أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين بالمنصورة جامعة الأزهر الشريف.
الإجابة: الحج فريضة واجبة على القادر عليها، قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ (آل عمران: من الآية 97)، والسبيل هو القدرة المادية من الزاد والراحلة، وكذلك الأمن، فمَن لم تتحقق له هذه الأشياء فلا يلزمه الحج.
نعم.. إن كان ذا مالٍ لكنه عاجز عن الوصول للبيت بسبب مرض أو عجز ونحو ذلك فله أن يبعث مَن يحج عنه بشرط أن يكون هذا الوكيل قد حَجَّ عن نفسه قبل ذلك.
وعلى هذا فالذي يذهب للعمرة وليس قادرًا على الذهاب للحج ويتعرَّض عند اختفائه في مكة للملاحقة والتضييق فلا ينبغي أن يُعرِّض نفسه للضرر، ولا إثمَ عليه إذا لم يحج، فهو فاقدٌ للاستطاعة.. والله أعلم.