تامر- مصر
أنا شاب عاقد قراني على فتاة أحسب أنها ملتزمة، ولكن هناك خلافات بينها وبين أسرتي؛ لأنها لا تتصل بهم إلا قليلاً جدًّا، فهل عليَّ أن آمرها بأن تقوم بالاتصال بهم أم ماذا أفعل؟ لأن أهلي في غاية الحزن من هذا الموضوع.
الرد
المستشارة: حنان زين- مديرة مركز السعادة للاستشارات الزوجية بالإسكندرية
أهلاً بك يا تامر، وبارك الله لكَ في عروسك، وخاصةً أنها ملتزمة، وسؤالك بخصوص: هل تأمر عروستك بالاتصال بأهلك؟.
والجواب هو أن الشرعَ لا يُعطيك هذا الحق، خاصةً أنها ما زالت في بيت أهلها؛ ولكن عليك بالكلمة الطيبة لزوجتك وأهلك، وأن تسعى للتقريبِ بينهما بإخبار كل طرفٍ أن الطرف الآخر يسأل عليه ويتمنَّى أن يطمئن عليه، وَليُبَادِر أهلك بالاتصال بأهلها والسؤال عنهم بمَن فيهم عروسك، ولو كانت لك شقيقة في مثل سنها فلتَتَقَرَّب إليها.
واشكر عروستك على ما تفعله تجاه أهلك ولو كان بسيطًا، وأشعِرها أن ذلك يزيد من حُبِّها في قلبِكَ وقَلْب أهلك، وحاول أن تُفهِم أهلك أنها ليست حُرَّة نفسها، وأنها ليست في ولايتك، وأن الولايةَ لأهلها، ولربما يكون أهلها لا يحبون ذلك.
وأرجوك يا تامر لا تستعمل أسلوب الأوامر والنواهي والعِتاب والنَّقد؛ ولكن عليك بالكلمة الطيبة، كما علمنا رسولنا الكريم- صلى الله عليه وسلم-: "الكلمة الطيبة صدقة".
وحاول أن تعطيها مثالاً عمليًّا بسؤالك عن أهلها وتفقُّد أحوالهم.. وَفَّقكَ اللهُ وأسعدكما معًا.