أحمد الهادي- القاهرة
أنا والحمد لله ميسور الحال، وزوجتي ما زالت مصرةً على العمل بأحد البنوك، وقد استقلتُ عن اقتناعٍ بحرمة العمل، وحب المال أعماها عن طاعتي في حب الله، وما زالت تعمل، ما رأي الدين في ذلك؟.
الإجابة
المفتي: الدكتور أحمد العسَّال- أستاذ الفقه وأصوله ومستشار الجامعة الإسلامية العالمية بباكستان.
لا بد أن تُبيِّن لها أن الله عز وجل أحلَّ البيع وحرَّم الرِّبَا.. يقول تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (البقرة: من الآية 275)، وأنه لا حاجةَ لنا لهذا العمل، وأن مَن اتَّقَى الشبهات، فقد استبرأ لعرضه ودينه، فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ- وَأَهْوَى النُّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ-: "إِنَّ الْحَلالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَمَن اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ".
ويجب عليك أن تُفهِمَها أن الله عز وجل جعلني ميسور الحال فلا حاجةَ لي بعملك؛ ولذا لا بد أن تسمعي وتطيعي حتى نعيشَ في بَحبُوحَة الحلال؛ لِيرضى عنا ربُّنَا. والله أعلم.