- سياسات عباس وعصابته المهاودة للأعداء سبب الأزمة الراهنة
- الحديث عن الإمارة الإسلامية "تهريج" وحماس ليست ساذجةً لهذا الحد
- دحلان سبب كل الكوارث وعلى رأسها العالقين على معبر رفح
- السيطرة على غزة كان ضرورةً وهو أقل الخيارات سوءًا
حوار- علاء عياد
بعد أحداث غزة الأخيرة ثارت العديد من التساؤلات حول مستقبل الوضع السياسي الفلسطيني والعربي، والكيفية التي سوف تدير بها الأطراف الفلسطينية المختلفة الأزمة الحالية، وكذلك الكيفية التي سوف تتعامل بها الحكومات العربية والغربية الفاعلة في إطار الأزمة الراهنة مع مستجدات الوضع، إضافةً إلى ملفات أخرى شائكة منها، وهل ما فعلته حماس كان ضرورةً، وكيف نقرأ الوضع الفلسطيني؟ وما هي نهاية المطاف مع مراسيم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ومطالبه بنشر قوات دولية في القطاع؟ وما مصير القضية في ظل إصرار أبو مازن على عدم إجراء حوار مع حماس؟ كل هذه القضايا والتساؤلات طرحناها على المؤرخ الفلسطيني عبد القادر ياسين في هذا الحوار:
* في البداية كيف ترى ما حدث خلال الأسابيع الماضية؟
** ما جرى في 14/6/2007م الماضي كان سيئًا بكل المقاييس، ولكنه كان الأقل سوءًا من بين كل الخيارات أمام حماس، عدا ما اعتبره من تجاوزاتٍ من الطرفين، وأنا أعتقد أنه ليس أول اقتتالٍ في الساحة الفلسطينية، فلطالما شهدت الساحة الفلسطينية اقتتالاتٍ منذ انقسمت ما بين موافق ورافض للتسوية السياسية منذ 1974م، وهو أمرٌ لا يمكن تبريره، ولكن شهادة التاريخ أننا نحن أمام تجلٍّ لاندفاع التناقضات الثانوية للسطح وحضورها محل التناقض الرئيسي العدائي الذي لا يمكن حله إلا بالدم، وهذا الوضع أوصلتنا إليه سياسات عباس المهاودة لأعداء الأمة، كما أن قادة الأجهزة الأمنية الفتحاوية المرتبطة بإسرائيل وأمريكا عجَّلوا بهذا الصدام المؤسف.
* ولكن ما أسباب تصاعد الأمور والأحداث إلى هذا الحد؟
![]() |
على أن عرفات حين صُدم بأن العدو ليس لديه ما يعطيه حرَّك انتفاضة الأقصى في 28/9/2000م وهنا تجلت نية المضاربة عند عرفات، فألحق ضربات موجعة بالحركة الوطنية في هذه الانتفاضة ودفع حياته ثمنًا لهذا اللعب على الحبال ولهذه المضاربة.
على كل حال تسارعت الأحداث فكانت مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية التي فازت فيها بثلثي مقاعد المجلس التشريعي في 25/1/2006م وهنا راحت السكرة وجاءت الفكرة بالنسبة لفتح التي خاضت الانتخابات، وهي مبعثرة ومقسمة، وجمعت فتح شظاياها لتستعيد السلطة بعد أن أفلتت منها بعد 38 عامًا وهي في السلطة، واستقوت في حملتها هذه بالرياح الإسرائيلية الأمريكية، وتحول الأمر إلى حصار وعملية خنق عاقبت الشعب الفلسطيني على اختياره حماس، ثم كان اتفاق مكة الذي أخطأ في عدة نواحٍ منها أنه طرح الموضوعات ولم يعالجها من جذورها، كما أن هذا الاتفاق اكتفي بالفصيلين الكبيرين ونزل بسقف برنامج الإجماع الوطني المتمثل في وثيقة الوفاق الوطني التي وقعتها كل الفصائل الفلسطينية، وعلى كل حال فإن حماس قدمت في اتفاق مكة ما تستطيع أن تقدمه من تنازلات على المدى المنظور؛ مما أغرى المجموعة المرتبطة بأمريكا والصهاينة من قادة الأجهزة الأمنية الفتحاوية على ممارسة المزيد من الضغوط على حماس علها أن تنتزع المزيد من التنازلات أو ترغمها على ترك السلطة والإفلات بنفسها، ولم تدرِ هذه المجموعة أنه لم يعد في مقدور حماس أن تقدم مزيدًا من التنازلات، وأنها وضعت أمام مفترق طرق، وكان أن اختارت حماس التخلص من هذه العقبة المتمثلة في قيادات الأجهزة الأمنية الفتحاوية، التي كانت بالفعل عقبةً في طريق الحركة الوطنية الفلسطينية وفي طريق التحالف بين الفصائل الفلسطينية كافة على مختلف ألوانها، وكان ما كان بين 9-14 يونيو الماضي في قطاع غزة حيث تمَّ تصفية القطاع من القيادات الأمنية العميلة.
أي استيلاء
* ولكن ما حدث يفسره البعض على أنه انقلابٌ واستيلاءٌ من حماس على السلطة، وأنه بداية تكوين إمارة إسلامية في غزة.
** ما جرى في قطاع غزة مؤخرًا ليس استيلاءً على السلطة؛ لأن حماس وصلت إلى السلطة عبر صندوق الاقتراع، وهي أرادت أن تزيح من حالوا دون تمكنها من ممارسة السلطة وقد نجحت، كما أنه ليس انقلابًا كيف تكون في السلطة وتجري انقلابًا على أناس من خارج السلطة، أما الإمارة الإسلامية فأنا لا أعتقد أن حماس بهذه السذاجة حتى تنفذ مشروعها الإسلامي في بلاد لم تتحرر بعد فهذا أمر مثير للضحك.
![]() |
|
سلام فياض |
** الناس في قطاع غزة تنفسوا الصعداء لأن الأمن بالفعل استتب، ولكن يظل الوضع الإنساني في القطاع لا يمكن إغفاله، فحماس وجدت نفسها في مأزق إذ تحول الخنق إلى عصر لحماس والشعب الفلسطيني في القطاع، ودخلت أمريكا والكيان الصهيوني على الخط بسرعة وشجَّعت عباس للمضي قدمًا في التباعد عن حماس وقطاع غزة، وتوالت الدول الغربية في الاعتراف بعباس وبحكومة الطوارئ التي شكلها برئاسة سلام فياض، وبدأت المؤشرات على أن أمريكا والصهاينة يريدون أن تحيي الضفة الغربية مقابل الفقر لقطاع غزة المقاوم، لتجعل من الضفة الغربية نموذجًا مهاودًا لأعداء الأمة يتم مكافأته بالرفاهية.
وللأسف أنه ثمة مَن يطالب بالتريث؛ لكنني أرى أن التريث يعطي عباس وكلام فياض فرصة لتوسيع الفجوة بين الضفة والقطاع وتنفيذ المخططات الأمريكية والصهيونية، فعلى سبيل المثال رأينا عباس يطالب بقواتٍ دولية ويعقد المجلس المركزي الفلسطيني المهمل منذ 11 عامًا لمواجهة حماس فحسب ويتخذ قرارًا بمصادرة سلاح كافة فصائل المقاومة، وأنا أتساءل كيف لحركة تحرر وطني أن تسحب أسلحة المجاهدين قبل تحرير أرضها، وهنا يتأكد لنا أن عباس وفياض وعصابتهما يرون أننا لم نعد حركة تحرير وطني، وأن المفاوضة مع العدو هي التي يمكن أن تمنحنا الحياة.
* ولكن هل خيار التراجع مطروح من قِبل حماس لتفادي الوضع الإنساني في القطاع؟
** لم تقدم حماس على ما فعلته حتى تتراجع فمن السذاجة بمكان أن توافق حماس أو أي فصيل وطني فلسطيني مهما كانت مدرسته الفكرية قومي أو إسلامي أو حتى يساري على إعادة المجموعة المرتبطة بالصهاينة وأمريكا إلى رأس الأجهزة الأمنية، فكل ما يمكن قوله هو أن هذه الأجهزة الأمنية يجب أن تلحق بوزير الداخلية أيًّا كان هذا الوزير، وأن يُعاد هيكلة هذه الأجهزة والانتماء إليها على أساسٍ مهني وليس فصائليًّا.
* الأحداث الأخيرة اختلفت قراءاتها السياسية وآخرها اتهام حماس بأن الإفراج عن الصحفي البريطاني كان من قبيل المسرحية، فما تقييمك لإنجاز حماس الإفراج عن الصحفي البريطاني؟
** الإفراج عن الصحفي أكد أولاً استتباب الأمن في قطاع غزة، وهو قد وضع حدًّا لازدواج السلطة الذي كان يعاني منه قطاع غزة، كما أن جيش الإسلام في الحقيقة كان ليس جادًّا لأنه اعتقل أحد أصدقاء القضية الفلسطينية، فلم يكن هناك قيمة لهذا الاعتقال، كما أن أعمال الخطف هذه تنتمي للإرهاب ولا تليق بحركة تحرير وطني.
![]() |
|
الآلاف عالقون على معبر رفح بانتظار العبور إلى غزة |
* وماذا عن أزمة العالقين عند معبر رفح، وطرح دخولهم من معبر كرم سالم؟
** المشكلة أن هذا المعبر يتحكم فيه الصهاينة بينما معبر رفح هو تحت السيادة المصرية- الفلسطينية ولا أدري لماذا لا نزال نتمسك بالاتفاقية التي عقدها سيئ الصيت محمد دحلان الذي جعل هذا المعبر تحت سيطرة الاحتلال رغم انسحابه من قطاع غزة وهذه هدية قدمها محمد دحلان للصهاينة لا نزال نعاني منها حتى الآن.
* استطاعت حماس تطهير قطاع غزة من التيار الانقلابي فهل تراجعت مكانة هذا التيار في حركة فتح بعد الأحداث الأخيرة؟
** ما جرى في غزة مؤخرًا أكد فشل المجموعة المرتبطة بالكيان الصهيوني وأمريكا من قادة الأجهزة الأمنية وفي الطليعة محمد دحلان، الذي تلقى أموالاً وأسلحة بكمية كبيرة من أمريكا و"إسرائيل" فيما كان يعدهما بأن يجعل لهما من البحر طحينة.
ثم اتضح بعد ذلك أن كل وعوده كانت كاذبة وأنه اكتفى باستلائه على هذه الأموال وكان هروبه وقادة الأجهزة الأمنية قبل اندلاع أحداث غزة وهو الآن كالبقرة التي وقعت وكثرت عليها السكاكين وهناك خصوم عديدون لدحلان داخل حركة فتح بعضهم من منطلق وطني وبعضهم يزاحمه على حضن الصهاينة وأمريكا وبعضهم لطالما اضطهده وحقره وخاصة أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، والأموال التي صادرتها الحكومة كان يحصل عليها دحلان من الصندوق الوطني الفلسطيني، كما أن كل مبلغ كان يدفع لمحمود عباس من الإدارة الأمريكية كانت تطلب أن يدفع ثلثه بالتمام والكمال لمحمد دحلان.
أنا أعتقد أن هذا التيار انتهى ولكنه سيعمد إلى تنظيم عمليات اغتيال واسعة لحماس في قطاع غزة لمحاولة استرداد موقعه على رأس الأجهزة الأمنية.
![]() |
** خطاب الرئيس مبارك في مؤتمر شرم الشيخ عدل الأمور وأكد أن ما جرى في قطاع غزة أنه لا يشكل كارثةً للأمن القومي المصري كما سبق أن صرح بذلك وزير الخارجية أبو الغيط، وأن إيران لم تتدخل فيما جرى في قطاع غزة، وكان هذا التعبير بسبب التأني في اتخاذ القرار بعكس أبو الغيط، كما أنه جاء بعد أن وصل القاهرة كم من الوثائق التي تدين مجموعة دحلان فيما يخص الأمن القومي المصري، بالإضافة إلى أن القاهرة أرادت أن لا تبتعد كثيرًا عن الموقف السعودي فيما جرى.
* قدمت كتابًا من قبل عن "أزمة فتح" فمن وجهة نظرك ما حقيقة هذه الأزمة؟
** أزمة فتح الآن هي أن المتنفذين فيها معظمهم مرتبطون بالمشروع الأمريكي الصهيوني وهذا يعني أنه بدون تحركٍ للكوادر الوسطى للحركة لا يمكن إنقاذها مما آلت إليه.
أما يمكن اعتبار أزمة حماس في التهام حماس معظم مقاعد المجلس التشريعي، وقد قابلت إخوتي من قادة حماس في لقاءات ضيقة وقلت لهم أنا لا أستطيع أن أهنئكم على فوزكم هذا لأنكم ستواجهون مصاعب كثيرة وكانوا يرون أني متشائم وهم كانوا يلوذون بتفاؤل بالخير تجدوه ونحن في السياسة نقول إنه يجب أن نضع أنفسنا أمام أسوأ الاحتمالات فتفاءلوا بالخير تجدوه لا تصلح أن تطبق في ميدان السياسة.
أنا أعتقد أن المهمة الآن ازدادت صعوبةً وتعقيدًا خاصةً أن لقمة العيش ستلعب دورًا كبيرًا في صياغة الأمر في قطاع غزة وأنها إذا انحصرت هذه اللقمة فحماس ستكون أمام مأزق يصعب الخروج منه كما أن حماس يجب أن تراعي مسألة الحريات والديمقراطية لأن الأمور لا تحل دائمًا بالبندقية.
فنحن أمام تحدٍّ لمعالجة القضايا العالقة في قطاع غزة، ومعالجة الديمقراطية وأعتقد أن هذه المهمة صعبة على فصائل المقاومة كلها، ولذلك أنا لا أعرف إلى أين ستذهب الأمور؟.
سبيل الخروج
* بعيدًا عن المسئول عما حدث وتجنبًا لمن المخطئ وغير المخطئ ما هو سبيل الخروج من المأزق الراهن؟
![]() |
|
عبد القادر ياسين مع حفيديه |
للأسف أن كل الحوارات التي ظهرت في الساحة الفلسطينية كانت حوارات من أجل الحوار وكان المغفور له ياسر عرفات يجري حوارات من هذا النوع لابتزاز "إسرائيل" والتلويح لها بإمكان تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية؛ الأمر الذي يزعج "إسرائيل"، ولكنه كان لا يفعل شيئًا كما أن مثل هذه الحوارات كانت ترضي الفصائل الفلسطينية وتمنيها بأنها ستحصل على شيء من عرفات الأمر الذي كان لا يحدث مطلقًا.
الآن كل الحوارات السابقة وكل التسويات التي تمت بين فتح وحماس على وجه الخصوص كانت تقف عند سطح الأحداث وتعالج ما هو أمني دون الجذور الاقتصادية الاجتماعية والسياسية والثقافية للصدامات الحاصلة لذلك كان الثمن يعطي مسكنًا لمرض مستعصٍ وعلى كل حال أنا أرى أن الحل لا يكون إلا بتحقيق جبهة متحدة للفصائل الفلسطينية على أساس برنامج الإجماع الوطني الذي تم الاتفاق عليه في 27/6/2006م وإصلاح المؤسسات الوطنية ومنها منظمة التحرير مع تعزيز المقاومة.
* ذكرت أن ما حدث كان نتيجة منطقية لتراكم استئثار فتح لمنظمة التحرير، وأن الحل في إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، فما هي إذن رؤيتك لهذا الإصلاح؟
** يجب إعادة بناء منظمة التحرير على نحو وطني يحافظ على الثوابت الوطنية وديمقراطي عن طريق الانتخاب الحر المباشر لكل مؤسسات منظمة التحرير سواء المجلس الوطني أو المجلس المركزي أو اللجنة المركزية لمنظمة التحرير، وهذا أمر متيسر وسهل أن يتحقق ولكن من يعطل هذا الأمر هو محمود عباس نفسه إذ إن نداء القاهرة في 17/3/2005 نص على تشكيل لجنة عليا فلسطينية يترأسها عباس وتضم كافة الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وبعض الشخصيات الفلسطينية المستقلة الوازنة، وأن تجتمع شهريًّا لإعادة هيكلة منظمة التحرير وإدخال حماس والجهاد إليها، الأمر الذي لم يحدث حتى الآن رغم مرور 28 شهرًا، ورغم أنني ناشدت الجميع أن يضغطوا على عباس لعقد هذه اللجنة إلا أن أحد لم يرد.
![]() |
|
لاجئون فلسطينيون فروا من جحيم المعارك في نهر البارد |
* إذا انتقلنا إلى لبنان حيث أزمة نهر البارد، بكلِّ ما تحمله من تداعيات ملف اللاجئين والوجود الفلسطيني عمومًا في لبنان- بما في ذلك سلاح المقاومة، الكثير يريد أن يعرف المزيد عن تنظيم فتح الإسلام، وعلاقاته بالمقاومة الفلسطينية الموجودة في الداخل؟
** أحداث نهر البارد أريد بها تلويث اليد الفلسطينية بدماء هذه الجريمة فوضع على رأس التنظيم شخص فلسطيني واختير أن يكون هذا التنظيم بمخيم فلسطيني حتى يعطي انطباعًا بأن فلسطين هي أساس الابتلاء كله، وبعد ذلك اتضح أن الغالبية العظمى من أعضاء التنظيم ليسوا فلسطينيين وأن من يحتضن هذا التنظيم طرف موجود في السلطة اللبنانية تغاضوا عنه ولا أعرف السبب.
من ناحيةٍ أخرى يجب أن ننظر إلى توقيت اندلاع أحداث نهر البارد عشية اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن اتخاذ قرار المحكمة الدولية، وهذا التوقيت يجب أن تأخذ بعين الاعتبار.
وأحداث نهر البارد لها أبعاد أكثر من تلويث اليد الفلسطينية في هذه الأحداث، وهي محاولة اللعب بقضية توطين اللاجئين لحرمانهم من حق العودة، ومن ناحية أخرى إحراج سوريا التي كان هذا التنظيم يناصبها العداء بينما وجدنا أناسًا في السلطة اللبنانية يتهمون سوريا بأنها كانت وراء هذا التنظيم.
على كل حال هناك أهداف للحكومة اللبنانية وقوى ما يُسمَّى بـ14 آذار وراء هذا التنظيم وتفسير الصدام معه بهذا التوصيف الجائر.





