أم أحمد- مصر

زوجي دائم العصبية فهو يتعصب لكل صغيرة وكبيرة وصوته مرتفع، ويلومني دائمًا ويضعني سببًا لأي مشكلةٍ تحدث، ولا يعترف بخطئه أبدًا، ويُطلق عليه زملاؤه في العمل اسم (الجناح العسكري) ويتحكم فيَّ بطريقةٍ غريبةٍ لدرجة أنه ألغى شخصيتي.. فماذا أفعل؟

 

الرد: للكاتبة الصحفية نادية عدلي

أختي الفاضلة.. سلام الله عليك ورحمته، أما بعد..

إن من يكون بهذا الوصف وبهذا القدر من شدة الانفعال لا تخفى مظاهر انفعاله على أحد منذ أول لقاءٍ.. إذن فقد كنتِ تعلمين ذلك منه، وهو الشيء الذي لا يخصك به وحدك لكنه طبعٌ متأصلٌ فيه يعم أثره على الجميع، والمطلوب إذن هو كيفية التعامل معه والتقليل من هذا الغضب الجامح.

 

أولاً: استعيني بمَن يملك عقله وقلبه، وعليك بالدعاء بعد ركعتي حاجة يوميًّا أو حسبما يتيسر أن يذهب عنه غضبه، وأن يهديه الله إلى خُلق نبيه صلى الله عليه وسلم.

 

ثانيًا: ابحثي عن النقاط الرئيسية التي دائمًا ما ينتقدك فيها، والتي من الممكن تغييرها، وجاهدي نفسك حتى تكوني كما يحب؛ وذلك أخذًا بأسباب مرضاة الله من خلال رضا الزوج.

 

ثالثًا: ابحثي عن شخصيةٍ يثق بها ويُقدِّرها وتتمتع بخلقٍ رفيعٍ وحكمة لباقة مع علمها بأحكام الشرع، واطلبي من صاحب هذه الشخصية أن يقنعه بأن الرفق ما كان في شيء إلا زانه وما نُزع من شيء إلا شانه، وأن طبع المرء من الممكن أن يتغير بالصبر والإرادة القوية.

 

رابعًا: ادرئي سيئته بالحسنة، وتذكرى قول الله: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ﴾ (الرعد: من الآية 22).

 

خامسًا: المصارحة بما في نفسك مع تحين الوقت المناسب لذلك، وبعد أن تكوني قد سرتِ خطواتٍ باتجاه ما يريد ويحب وعنذئذٍ سيسمع لك.

 

سادسًا: لا تنظري إلى الحياة الزوجية من منظور الكرامة والشخصية، ولا تُصغي لمَن يتكلمون من هذا المنظور، ولكن انظري إليها على أنها بوابة للجنة وواحة للود والأنس والرحمة والسكينة، فإن قصَّر أحد الطرفين في تحقيق ذلك فعلى الطرف الآخر أن يُجبر بالحكمة هذا التقصير.

 

واعلمي أن بكلِّ كلمةٍ طيبةٍ صدقة، وأن تبسمك صدقة، وكل عمل لوجه الله لك به أجر عظيم، وأصلحي حالك مع الله يصلح حالك مع كل العباد.