فوزي- العراق
بسم الله الرحمن الرحيم، لديَّ نفس المشكلة المعروضة في باب (استشارات أسرية)؛ حيث إن ولدي عمره الآن أقل من سنتَين بشهرين، ومع ذلك لا ينطق سوى كلمة "با" فقط يقصد "بابا"؛ لكنَّ حركته طبيعية جدًّا، ويلعب دائمًا، وفرح ومرتاح..
لكن ما أثار مخاوفنا أننا عندما ذهبنا به إلى الطبيب وشرحنا له ذلك وقلنا له بأنه كثير الحركة، قال إن الحركة الزائدة أيضًا أمرٌ غير طبيعي ويوجد شيء في الدماغ، وأعطانا دواءً منشِّطًا للدماغ يؤخذ ليلاً فقط، أعتقد اسمه "يونيسيتام"، علمًا بأن الشكوى كثيرة منه لكثرة وقاحته، فكثيرًا ما يضرب إخوته وأمه أيضًا، فهو يريد أن يُخرِّب كل شيء، ولا يرضى أن نمنعه، وكثيرًا ما يكسر أي آنية زجاجية تقع بين يديه، كالأكواب والصحون، ويريد أن يأكل وحده، ولكنه يرمي الأكل على الأرض، وهكذا.. علمًا بأنه الطفل الأخير وأصغر طفل قبله بنت عمرها 12 سنة.
أرجو أن تعرضوا هذه الحالة على الطبيب المختص لبيان هل هي طبيعية أو ماذا نفعل؟! وجزاكم الله خيرًا.
الرد: للدكتور حاتم آدم- استشاري الصحة النفسية
الأخ فوزي..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أولاً: اقرأ الردَّ على رسالة أخيك سمير من المملكة العربية السعودية، والتي نُشرت سابقًا بالموقع فيما يخص مشكلة تأخر الكلام.
ثانيًا: اعلم أن الطفلَ الطبيعيَّ فضوليٌّ فوضويٌّ هَمجيٌّ أنانيٌّ، مُتمركزٌ حول ذاته، كثيرُ النشاط والحركة، وتأتي عملية التربية والتفاعل الخارجي لتحويله إلى كائنٍ يتفاعل مع الآخرين بنُضجٍ وثَبَاتٍ، وأنت تحاول أن تقنعني بأنك فشلت في تربيته وهو ما زال ابنَ عامين!!
ثالثًا: السمت الأساسي لتصرفات الأطفال هو لَفْتُ الانتباه والنظر إليه بشتى الوسائل حتى لو كان بالتخريب، وابنك يفعل هذا، فأرجوك أَعطِهِ مزيدًا من الحنان والحبّ والانتباه، والْعَبْ معه، وأعطِهِ فرصةً لإثبات ذاته وسترى خيرًا كثيرًا إن شاء الله.