أخي مستشار "إخوان أون لاين":

السلام عليكم؛ أرجو ألا تتأخر في الرد عليّ:

خطيبتي أخت ملتزمة، وحدث بيننا خلاف وتطاولت هي عليَّ بألفاظ جارحة، وعندما أحسَّتْ بخطأها أخبرتْ أمها كي تدافع عما ارتكبته من خطأ حدث بيننا ونحن في المواصلات.. والله يا أخي ما كنتُ أقصد شيئًا، حتى والدتها كلمتني بلغة الاتهام ولم تسألني عن شيء، ثم اتصلتْ بي واعتذرت وبَكَتْ على ما حدث منها.

 

وأنا الآن يا أخي في حيرةٍ من أمري، هل أستمر أم لا؟. حيث إن الاحترام سر دوام العشرة وهي تُخبر أمها بكل شيء، وأنا أريد زوجةً يوجد بيننا رصيدٌ من الاحترام، ومع أنها أخت ملتزمة ولكني لا أعرف كيف حدث هذا؟.

 

بالله عليك أجبني: هل أقبل اعتذارها؛ حيث إنها أخبرتني أنه لن يتكرر منها مرةً ثانيةً أبدًا؟. وجزاكم الله خيرًا.

 

الرد للمستشارة: حنان زين- مديرة مركز السعادة الزوجية بالإسكندرية:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

 

حنان زين

يقول الله تبارك وتعالى في سورة الروم: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾، وهذا يعني أن الحياة الزوجية تقوم على أسس أعلى من الحب وهي المودة والرحمة، وهما يشملا الحب والمراعاة والتقدير ومعاني أخرى كثيرة على قمتها الاحترام.

 

فأنت مُحِقٌّ فعلاً في طلبك، ولكني أرجو أن تُعطيها فرصةً ثانيةً على أن تكون الفرصة الأخيرة، وتضع قبلها قواعد وأصولاً واضحةً ومحددةً وتعلم أنها الفرصة الأخيرة، وأرجو أن تخبرها بأمر مهم وهو: ألا تدَّعي أنها تَخرج عن شعورها فتفعل هذا؛ لأنها لو قالت ذلك لشككنا في صحتها النفسية.

 

ومن حقك أن تكون القواعد مكتوبةً في حضور أحد الأشخاص العاقلين من أهلها وذَكِّرْهَا بأنك ترغب في زوجةٍ صالحةٍ تُسعدك وتُعينك في أمور حياتك وتُربِّي الأولاد تربيةً صالحةً، وخُذْ بيدها وساعدها، ولا مانع أن تذهبا لشخصٍ عاقل وذي خبرةٍ أو متخصصٍ نفسي يضع لها خطوات كتدريباتٍ تساعدها على التخلص من الصفات السلبية.

 

وادعُ لها كثيرًا، وعليك بصلاة الاستخارة؛ فإنها تشرح الصدر لِمَا فيه الخير، ولا تتعجل بالزواج لأن التغيير فيه صعوبة، وإن لم تنتهِ فلا أنصحك بالاستمرار.

 

وفقك الله لِمَا فيه خيري الدنيا والآخرة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.