مغامرة حقيقية قام بها أهالي دائرة فاقوس والصالحية لحضور الإفطار السنوي لنائب الإخوان الدكتور فريد إسماعيل؛ حيث قاموا بتسلُّق الأسطح المجاورة لمكان الإفطار والقفز من على السلالم للوصول للمكان المخصص للإفطار!
هذا ما حدث بالفعل ولم يكن مشهدًا من فيلم سينمائي، وبالطبع لم يقُم أهالي فاقوس بهذه المغامرة لأنهم جوعى، وأن الإفطار كان مائدة رمضان فاخرة، ولكن لأنهم مدعوون، وفشلت محاولة الأجهزة الأمنية في فاقوس منعَهم من الوصول إلى مكان الإفطار الذي أقامه النائب أمس الثلاثاء.
فمنذ الساعة الثانية ظهرًا وشوارع الصالحية القديمة التي تم فيها الإفطار مغلقة من كافة الاتجاهات؛ حيث حاصرت قوات كبيرة من الأمن- على رأسها 3 لواءات شرطة يرافقهم 9 عربات تشكيلات أمن مركزي وعدد ضخم من الجنود والضباط من مختلف الرُّتَب- مكان الإفطار، وقامت قوات الأمن بمنع المرور في الاتجاهَين في الشارع الكبير بالصالحية الذي يُعتبر الشريان الحيوي للمدينة، وتم قطع الكهرباء عن المكان، وإعطاء أوامر لأصحاب المحلات بالشارع بقفلها، مع قفل مزلقان السكة الحديد لمنع مرور السيارات، وعملوا "كردون" على جميع المداخل المؤدية إلى مكان الإفطار!!
إلا أن المدعوِّين كان لهم رأي آخر؛ حيث أصَرُّوا على مشاركة النائب إفطاره السنوي؛ فقاموا بتسلق الأسطح المجاورة، ووضعوا السلالم الخشبية لتنقلهم إلى مكان الإفطار، وتم بالفعل حضور ألف مدعو رغم هذا الحصار الشديد!!
وقد ألقى النائب كلمةً، شكر فيها الحضور على تصميمهم على تلبية الدعوة، رغم الحصار الأمني الشديد، وهنَّأهم بحلول شهر رمضان، ورغم انتهاء مراسم الإفطار، إلا أن قوات الأمن ظلت تفرض هذا الحصار إلى ما بعد صلاة التراويح لتعود الحياة مرةً أخرى إلى مدينة الصالحية.