فضيحة علمية جديدة في وزارتي الثقافة والتعليم العالي تؤكد استمرار سياسة المحاباة في منح المناصب الرفيعة حتى يكون المحظوظون طوع أوامر رؤسائهم على الدوام.

 

نموذج هذه الحالة هو الدكتور محمود إبراهيم حسين- الأستاذ بكلية الآثار جامعة القاهرة- المتهم بسرقةٍ علميةٍ من أبحاث الدكتور السيد عبد العزيز سالم المنشورة في كتابه "بحوث إسلامية في التاريخ والحضارة والآثار".

 

قدَّم الشكوى الدكتور نايف الشمروخ للسيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي آنذاك الدكتور مفيد شهاب، والذي خاطب الدكتور نجيب الهلالي جوهر رئيس جامعة القاهرة آنذاك بالخطاب رقم 167 بتاريخ 28/5/2000م للإحاطة بما حدث وللتوجيه باتخاذ اللازم والإفادة.

 

وبناءً على ذلك قام الدكتور رأفت النبراوي- عميد كلية الآثار- آنذاك بتشكيل لجنةٍ علميةٍ متخصصة تتسم بالنزاهة من جامعات مصرية مختلفة للتأكد من صحة ادَّعاء الدكتور نايف الشمروخ، وتشكَّلت اللجنة من د. أحمد عبد الرازق أحمد وكيل كلية الآداب جامعة عين شمس وأستاذ الآثار الإسلامية ومقرر اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة، والأساتذة المساعدين في الآثار الإسلامية والقبطية الأسبق، ود. صلاح الدين سيد البحيري عميد الآثار الأسبق، ود. أمال العمري وكيل كلية الآثار الأسبق، ود. محمد عبد الستار عثمان عميد كلية الآداب جامعة جنوب الوادي، وطلب من كلِّ عضو من أعضاء اللجنة موافاته بتقريرٍ مفصلٍ عنه.

 

وأجمعت هذه التقارير على صحة ما أورده د. نايف الشمروخ، وأكدت خروج د. محمود إبراهيم عن مقتضيات واجبات أعضاء هيئة التدريس وبعده عن شروط الأمانة العلمية، وأفادت التقارير أن غالبية نص بحث الدكتور محمود إبراهيم منقولٌ عن بحث الدكتور السيد عبد العزيز سالم!!.

 

يُذكر أن الدكتور محمود إبراهيم نال درجة الأستاذية بعدد تسعة عشر بحثًا حصل في أربعة منها على تقدير ضعيف جدًّا، وضعيف في ستة أبحاث، ومقبول في أربعة أبحاث بعد تزييف بحثين كان أحدهما ضعيفًا والآخر ضعيفًا جدًّا!!.

 

ورغم إشارة اللجنة إلى ضعف الأبحاث وعدم إتيانها بجديدٍ وتكرارها، إلا أن الدكتور علي رضوان قام بترقية د. محمود إبراهيم للأستاذية، ضاربًا بتوصية قسم الآثار- التي رأت إعادة التقرير للجنة لوجود كشطٍ وشطبٍ فيه- عرض الحائط !!.

 

وبعد منح الأستاذية مباشرةً أصبح بقدرة قادر رئيسًا للجنة الترقيات على مستوى الجمهورية وتولَّى رئاسة مجلس إدارة متحف الفن الإسلامي؛ وذلك رغم إدانته بالجمع بين وظيفتين!!.
و"إخوان أون لاين" لديه المستندات الكاملة التي تؤكد الاتهامات والقرارات السابقة.