عمرو- مصر
السلام عليكم! أنا شاب في السادسة والعشرين من عمري، والحمد لله أنا ملتزم وأشارك مع إخواني في مجال الدعوة! وكذلك أنا شريك مع بعض إخواني في مشروع والحمد لله الأمور مستقرة وتتحسن.
وقد بدأتُ أبحث عن زوجةٍ في هذه الأيام؛ حيث إنني بدراسة وضعي المادي وجدتُ أنني أستطيع أن أبدأ في البحث عن زوجة، وقد بدأتُ بالفعل في البحث عن زوجةٍ في محيطي الدعوي، ووجدتُ في إحدى المرات أختًا مناسبةً من حيث المواصفات، ومن أسرةٍ ملتزمة، وقد قابلتُ هذه الأخت، وتكلمنا معًا ثم صليتُ الاستخارة فوجدتُ أني مستريحٌ للموضوع، وطلبتُ من أهلي أن يذهبوا معي لمقابلةِ أهلها، إلا أن الأخت لم تُعجب والدتي من حيث الشكل، وقالت أيضًا إن الأخت ووالدتها لم يُرحبا بها بالشكل المناسب! وأيضًا والدي، ورفضا أن يكملا الموضوع وطلبا مني أن أوقفه.
وكانت هذه للمرة الثانية التي يحدث فيها هذا الموقف، فحاولتُ أن أخبرهما أن هذا اختياري وأني أرى أن الفتاةَ مناسبة لي جدًّا من حيث المواصفات كلها، إلا أنهما أصرا وقالا لي إنهما لن يأتيا معي لو أردتُ أن أُكمل الموضوع! وقد بدآ يبحثان لي عن زوجةٍ إلا أني قلتُ لهما إنهما قد سببا لي أزمةً كبيرةً وأني لم أعد أُفكِّر في هذا الموضوع! فهما يريدان لي زوجةً ملتزمةً بشرط أن تكون جميلةً! وقد عرضا عليَّ فتاةً ملتزمةً دينيًّا وحافظةً للقرآن، ولكني لا أعلم إذا كانت أختًا عاملةً في مجال الدعوة أم لا؟ فماذا أفعل؟ فجميع إخواني غير مستعدين أن يبحثوا لي عن زوجةٍ خوفًا من أن تأتي والدتي وترفضها! وأنا والله أريد الزوجةَ الصالحةَ والتي يعفني الله بها عن الحرام وتُعينني على طاعةِ الله وعلى العمل في سبيل الله، وأيضًا تُربي أولادي التربيةَ الإسلاميةَ الصحيحة!.
ملاحظة أخيرة: أهلي لم يسبق لهم أن خاضوا تجربة زواج من قبل، فأنا رقم 2 بين إخوتي وأخي الأكبر هو أيضًا يبحث عن زوجة؛ حيث إنه خطب لمرتين، ولم يستمر معهما، فالأولى كانت ابنة عمي، وكانت من اختيار والدتي والثانية كانت عن طريق صديقٍ لأخي، ولم تكن تعجب والدتي في البداية، ولكننا أقنعناها أن توافق ولكن بعد 3 أشهرٍ فسخ أخي الخطبة، ولم يكن لوالدتي أي دخل!.
جميع أقاربي للأسف يقفون ضدي ويريدوني أن أرضخ لأهلي! ويقدمون لي البدائل كل يومٍ ولكني أخبرتهم أني لم أعد أفكر في الموضوع!! أتمنى أن أكون شرحتُ لكم الموضوع بشكلٍ مفصلٍ وأتمنى أن تجيبوني قريبًا.. جزاكم الله خيرًا.
يُجيب على الاستشارة: الدكتور حاتم آدم الاستشاري النفسي للموقع:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الابن الحبيب عمرو:
واضح جدًّا أن والدتك من النوع المسيطر، وأنها تريد أن تفرض رأيها وإرادتها على أبنائها وتفرض تصوراتها عن السعادة والاستقرار من خلال خبراتها الشخصية وثقافة جيلها، وهذا أمر خطأ؛ لأنها انتزعت منك أخصَّ خصوصياتِ الزواج، وهي حرية الاختيار، ووضعتها في يدها هي وليس في يدك أنت.
المشكلة تحديدًا هي كيف تفرض رأيك على والديك بدون أن تعصي الله؛ لأنك ممنوع من قول أُف.. وكلامي هذا على شرط، أن التي تختارها يجب أن تكون مناسبة لوضعكم الاجتماعي والأدبي، ويجب أن تكون من العاملين للدعوة، ويجب أن يكون هناك ميل نفسي مبدئي تجاهها. أرجوك لا تعصي الله، أرجوك لا تظلم نفسك.
والنضج يكون في كيفية السير بالموضوع مع عدم الاصطدام مع أهلك.
وأقول لك حكايتك متكررة، وستفوح عنك سمعة، وانصح إخوانك بأن يعرضوا العروس على أمك أولاً حرصًا على مشاعر وبيوت الناس التي تدخلها، وتخرج منها كأنك لم تفعل شيئًا.
أعانك الله، وأُكرر عليك لا تُغضب ربك، ولا تسمح لأي كائنٍ أن يختار لك زوجتك، واخترها أنت.