* فتحي- القاهرة
بسم الله الرحمن الرحيم
أنا شاب في السنة النهائية بإحدى كليات القمة، نشأتُ في أسرة ملتزمة تعمل لدين الله، وحفظتُ القرآن في سن مبكرة بفضل الله تعالى، منذ ما يقرب من عام، فاتحت أهلي في رغبتي في الارتباط بابنة عمي، ولكنهم رفضوا التوقيت، ووافقوا على الاختيار، وفي ذات الوقت وصل الموضوع لأخيها الأكبر، وقال لي اطمئن واعتبر الموضوع منتهيًا، وانتظر إلى أن تتخرَّج حيث إنها أيضًا صغيرة السن، واستمر الوضع على ما هو عليه؛ هي لا تعلم شيئًا، وأمها تشعر ولكن لم يصرح لها أحد.
منذ شهر تقريبًا نُقِل إليَّ كلامٌ على لسان ابنة عمي بأنها لا تريدني، ولكن عندما علِمَت بوصول هذا الكلام اتصلَت بأختي وقالت لها إن ذلك الكلام غير صحيح وإنها موافقة تمامًا..
خلال شهر رمضان الحالي بدأَت تُرسل إليَّ رسائل على "الموبايل" لا تتعدَّى الأذكار والأدعية والتواصِي بالدعاء، تردَّدتُّ كثيرًا قبل أن أردَّ على رسائلها بمثلها؛ خشيةَ أن يداخلها شكٌّ في أني غيَّرت رأيي بعد ما نقل لِيَ على لسانها خطأ..
وأريد أن أسأل: هل هذه الرسائل بهذه الكيفية تعدُّ خلوةً محرمةً؟! وهل إذا تطوَّر الأمر إلى الاطمئنان على الأحوال والامتحانات يختلف الأمر؟!! وهل- من حيث المبدأ- يجوز أن أقدِّمَ إليها هديةً في العيد كما يفعل المخطوبون؟! وإذا كانت الإجابة بنعم فهل من الأفضل أن أقدمَها لها مباشرةً أو عن طريق إحدى أخواتي أو أعطيها لأمها؟! أرجو سرعة الرد، وجزاكم الله خيرًا.
** يجيب على الاستشارة: الدكتور حاتم آدم- الاستشاري النفسي للموقع:
ابني الحبيب الغالي.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
قبل أي كلام اتق الله في ضميرك وعِرضك ولا تستعمل أمَّك أو أخواتك البنات مرسال غرام؛ عيب وحرام!! أنت لم تخطبها بعد، ولم يعلن وليُّها الشرعي الموافقة على الخطبة في وسط العائلة، بل وعَد عندما تتخرَّج، وأصل الخطوبة شرعًا أنها وعدٌ بالزواج فقط لا غير، وقد يتراجع عنها في أي لحظة دون حرج، فتوصيف وضعك من وعد بالزواج- كما يقول العامة: متكلمين عليك- ولا توجد أي التزامات شرعية أو أدبية عليك أو عليهم، فلماذا كل هذا "العكّ"، واضح أنك هتموت عليها، وأنك مندفع بصوره قد تؤذي كرامتك.
أرجوك.. اشغل نفسك بالانتهاء من الدراسة؛ فالوقت ليس كبيرًا وعندما تتخرَّج اذهب لوالدها مباشرةً "ما لكش دعوه بالستات، وخليك مع وليِّها الشرعي"، ثم بعد ذلك نتحدث في الموبايلات والرسائل، وحرامها وحلالها.. ضع في رأسك أنها غريبة، و"اتق الله في محارمه تكن أعبد الناس".