هيام- مصر

أولاً أشكر لكم جهودكم الطيبة على الرد على استفساراتنا، وبعد..

فأنا والحمد لله مستقرة في بيتي، ولكن لديَّ مشكلة واحدة، هي أنني أسكن مع حماتي، وأجتهد معها، وهي كذلك، ولله الحمد، ولكن من قبل الزواج وأنا متخوفة من هذه النقطة، والمشكلة أن حماتي حركتها ثقيلة ولها ولدان وزوجها (حماي) ويسكنون معها، وكانت لها ابنة ولكنها تزوَّجت منذ عدة أشهر، والمشكلة في شغل البيت.

 

فقد أتيت من بيئة لا تساعد الزوجة حماتها، ولكن إذا لا قدر الله هي مرضت أشيلها في عيني، ولكن شغل البيت عندها لا أستطيعه ولا يجبرني زوجي عليه، فاقترحت أن يأتوا بخادمة، وتدفع كل البيوت "شهرية" الخادمة، لكن زوجي رفض، ومن هنا فأنا أصاب بالخجل حينما تساعدها زوجتا شقيقَي زوجي وأنا لا!!، وهما تخرجان للعمل مثلي، وواحدة منهما عندها أولاد مثلي، لكنهما اعتادتا على شغل البيت، وكل الناس ترى أنه لا بد أن أساهم معهما في رعاية حماتي، وأنا لست ماهرةً مثلها في شغل البيت.

 

كل ما أخشاه أن أكون مقصرةً في حقها، وزوجي دائمًا يقول لي: "كله سلف ودين، أصل أمي كانت بتساعد حماتها فربّنا يسَّر لها اللي يساعدها لما احتاجت"، صحيح أنا لم أنجب بنات، لكنني أخشى من عقاب الله، وأحاول أن أعوِّض عن هذا بالمال، لكن طبعًا المال مال ابنها، لا مالي، فحتى هذا لا يرضيها.

 

أنا جدُّ متعبة، حيث إنني أخشى لو عملت معهم على سبيل المساعدة أن أكون بهذا قد فتحت بابًا من المشاكل، فقد أقوم بعمل شيء لكنه لا يكون على المستوى المطلوب، أو يخرج عملي هذا معيبًا، وأنا أريد أن أكون قدوة في تعاملي معهم.

 

وفي النهاية.. ربما بمساعدتي لها وبمرور الوقت يكون هذا شيء عادي عند زوجي، وإذا امتنعت عن المساعدة قد يسخط الناس علي، أشعر بضيق وحيرة، وللعلم أنا من مكان غير المكان الذي فيه أهل زوجي وزوجات شقيقه ومكانتي الاجتماعية مختلفة، فهم يضعون هذا في اعتبارهم، وأنا لم أتكبر قط على أحد وكذلك لا أحمِّل نفسي ما لا أطيق، فأرجو الرد، وجزاكم الله خيرًا.

 

تجيب على الاستشارة: عائشة جمعة الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين)

الأخت الفاضلة، هيام..

نشكرك على ما ذكرت عن موقعنا (إخوان أون لاين)، كما نشكرك على ثقتك بما نقدِّمه من مشورة.

 

وقد لاحظت أختي الكريمة أن مشكلتك لا إشكال فيها، مساعدتك لأم زوجك من المتوقَّع أنها تقربك من زوجك؛ حيث يربط بين اهتمامك بها ومكانته لديك، وتجعلك سعيدةً بتقديم الخير لوجه الله تعالى، وتطمئنك على مستقبلك حين تصيرين كبيرة إذ "كما تدين تُدان".

 

ملاحظة أخرى استقيتها من السطور التي كتبتيها، وهي مقارنة الزوجة دائمًا بين بيتها وبيت زوجها، وعلى كل فتاة اقترنت بشابٍّ ألا تقول أنا ما تعوَّدت عند أهلي هذا الأمر؛ لأن مثل هذا الأمر يُنقص من سعادتك، عليكِ أن تتأقلمي مع الظرف الذي تعيشين فيه؛ فهو عالمك الجديد، ولا يعني هذا أنني أُشعرك بلزوم خدمة حماتك، هذا عائد لك، وأنصحك ألا تحمِّلي نفسك ما لا تطيق، ولا تؤذي الآخرين بعد مساعدتهم بعدم رضاك عن أدائهم واعتدادك بمهارتك في التنظيف؛ لأن هذا يُشعر الآخرين بانتقاصك لأدائهم، ولا تساعدي الآخرين من جهة وتكسبي المعاصي من جهة أخرى؛ لأن من الحرج أن تعملي وإخوة زوجك في البيت يرونك.

 

إن المسئول في الدرجة الأولى عن حماتك أولادها، ولا تأثمي إن لم تساعديها، ولكن تؤجَرين بمساعدتها.

 

وأخيرًا.. لا تخافي من تفاقم حالة حماتك الصحية وتقلقي من أجل ذلك، بل ادْعي اللهَ لها بالشفاء؛ فالقلق ثمن باهظ ندفعه من صحتنا لشيء قد لا يقع.

 

تمنياتي لك بالتوفيق والسداد وحصد الحسنات من غير كسب للسيئات.