كَشَفَ الظلامُ خيانةَ العملاءِ  والصمتُ أَسمَعَ خِسَّةَ الجبناءِ

ودمي يسيل أمامَ عينِك مغرِقًا  ما مزَّق الأعداءُ من أشلائي

وعَجِبتُ من صمتٍ أشدِّ مضاضةً  في محنتي من قسوةِ الأعداءِ

لما رأيتُك يا هُمامُ مصافحًا  ومعانقًا مَن يستبيح دمائي

فلكم صبرتُ على العدو وهالَهُ  أن لم ينلْ من عزتي وإبائي

فأنا القوي بعون ربي دائمًا  رغم الحصار وشدة الإيذاءِ

لكنَّ صمتَك والظلام يحوطني  أشطانُ بئرٍ مزَّقت أحشائي

فسألت نفسي إذ رأيتك خانعًا:  ما يصنع الأموات للأحياءِ؟!

ومضيت في عزمي أبيًّا ثابتًا  أبني صروح المجد تحت لوائي

فلتهنئوا بالعيش في أوطانكم  يا من رضيتم بالقعود ورائي