شنَّ تحالفٌ من منظماتٍ أهليةٍ ودينيةٍ وتعليميةٍ أمريكيةٍ هجومًا على السينما الأمريكية، متهمين إياها أنها تُروِّج لأفلام أطفال تحتوي على مشاهد وإشارات إباحية تضرُّ بأطفالهم، كما أنها تعمل على ترويج إعلاناتٍ تُعلِّم أولادهم ثقافةَ الجشع والتصرفات الاستهلاكية من الصغر.

 

وكانت منظمة أهلية تُسمي نفسها "حملة طفولة خالية من الإعلانات التجارية"، وهي حملة أمريكية تتألف من منظماتٍ شعبيةٍ تعمل على حماية الأطفال من الإعلانات التجارية قد طالبت جمعية الفيلم الأمريكي بوقف الإعلانات والمشاهد الإباحية في أفلام الأطفال، والتي قالت الحملة إنها تتضمن كلمات وإيحاءات جنسية.

 

وجمعية الأفلام الأمريكية هي الهيئة المنوط بها تصنيف الأفلام أي تحديد عمر المشاهد، وهي تمثل صناعة الأفلام وشركات الإنتاج.

 

غير أن المنتقدين لهذه الهيئة تقول إن تصنيف الأفلام أمر تطوعي تقوم به صناعة السينما وشركات الإنتاج بنفسها؛ مما يُعرِّض التصنيف للتلاعب لضمان أكبر عددٍ من المشاهدين وزيادة الأرباح.

 

وقالت الحملة إنها قد قدَّمت شكوى الصيف الماضي مع وكالة التجارة الفيدرالية حول فيلم "المتحولون"، والذي قالت إنه يحمل تصنيف "بي.جي.13"، وأنه "يحتوي على العديد من الكلمات والإيحاءات المدفونة التي ينبغي ألا تُعرض على الأطفال في هذه السن".

 

وأوضح البيان أن الفيلم "به لقطات تتابع مُكثفة من أعمال الخيال العلمي العنيفة، والدعابات والكلمات الإباحية القصيرة".

 

وأضاف أن الفيلم يُسوق بكثافةٍ على الأطفال في سنِّ ما قبل المدرسة من خلال إعلاناتِ التليفزيون، وقالت إن وكالة التجارة الفيدرالية ممثلة في شكوى الحملة حثت جمعية الفيلم الأمريكي على تبني "خطوط إرشادية أفضل" في ترويج أفلام الأطفال أقل من 13 عامًا.

 

وأعربت شيرل لانز، مديرة مكتب الاتصالات بكنيسة المسيح المتحدة، وهي إحدى المؤسسات المشتركة في الحملة من أجل حماية الطفولة، قائلةً: "من المحزن أن تردّ الصناعة بشكلٍ دائم تقريبًا على المخاوف الأبوية حول المحتوى الإعلامي بأن تضع العبء الكامل على الآباء".

 

وتابعت: "أن أفراد الصناعة يعرضون بشكلٍ أساسي على الآباء خيارَيْن، إما أن تُعرِّض طفلك للمحتوى الذي تجد نفسك لا تقبله، وإما أن تسحب أولادك من الثقافةِ العامة.. وهذا لا يخدم أحدًا، فكلنا جميعًا سوف نستفيد من التفاهم والحوار الناضج".

 

وحثت الحملة في خطابٍ لها، وجهته إلى دان جليكمان، مدير جمعية الفيلم الأمريكي، حثته على تطبيق تعليمات وكالة التجارة الفيدرالية، الخاصة بالقيود الصريحة على تسويق الأفلام ذات التصنيف "بي. جي.13".

 

وهذا التصنيف يعني ضرورة وجود أحد الوالدين أثناء عرض الفيلم مع الأطفال أقل من 13 عامًا.

 

وطالب البيان الجمعية "أن تطور سياسة تمنع الإعلانات على أفلام بي. جي.13 في محطات الأطفال"، وشدد على ضرورة وقف عرض لعب المطاعم، والتي تشير إلى مطاعم بعينها، وعدم ترويج أي عروض طعام في أفلام الأطفال أقل من 13 عامًا، والتي تعتبر الحملة أن هذه الإعلانات تشجع على ثقافة الاستهلاك والجشع عند الأطفال.

 

وقالت دكتورة سوزان لين- مديرة ومؤسسة الحملة-: "نطالب جمعية الفيلم الأمريكي أن تستخدم هذا التأجيل في العقاب تجاه سياسة المؤسسة، والتي تضمن أن أفلام بي.جي.13 تُروج بطريقة تتلاءم مع تصنيفها".

 

ومن جانبه انتقد تيم وينتر، رئيس منظمة "مجلس تليفزيون الآباء" الأمريكية، والتي وقَّعت على خطاب الحملة: "أنه يبعث رسالةً إلى صناعةِ الأفلام، لو تريد جمعية الفيلم الأمريكي أن يعني تصنيفها أي شيء، ينبغي عليهم أن يوقفوا النفاق في تسويق المشاهد العنيفة والإباحية الضارّة فعلاً على الأطفال، بينما يدَّعون حماية الأطفال في نفس الوقت".