مصر- حسن
ابنتي الكبرى عمرها الآن ثلاث سنوات ونصف، وأحيانًا تتخيَّل عند النوم أشياء غريبة؛ فمثلاً تقول لي لا أريد أن أنام معك أريد النوم مع ماما؛ لأن وجهك بينوَّر، فإذا ذهبَت إلى أمها نامت، فقلت هذا أمر عادي فهي تدَّعي ذلك لكي تنام مع أمها، ولكن في مرة أخرى ذهبَت للنوم مع أمها فقالت لها نفس الكلام: إن وجهك بينوَّر والمخدَّة بتنوَّر وجاءت لتنام معي، وفي مرة أخرى أيقظتني من النوم وقالت لي: يا بابا.. القطة، وكانت تشير إلى الأرض، فغيَّرتُ لها مكانها، وأخذتها في حضني وحاولتُ أن أهدِّئ من روعها فنامت، فهل من الطبيعي أن تتخيل البنت في هذا السن أشياء غريبة؟!
ملحوظة: لنا ابنة أخرى عندها 10 شهور فهل لها علاقة بهذا الموضوع؟
يجيب عن الاستشارة الدكتور حاتم آدم- الاستشاري النفسي للموقع:
الأخ العزيز الفاضل.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أود أن أذكِّرك بمجموعة من الحقائق تخص ما ذكرت:
- يعتبر الدارسون فيما يتعلق بالنوم أن الفترة ما قبل النوم (النوم الخفيف) والنوم، وما بعد الاستيقاظ بحوالي 10 دقائق وحدةٌ واحدةٌ؛ يصح فيها رؤية خيالات أو سماع أصوات أو أي شيء يخص ما نعرفه نحن باسم الحلم أو التخيُّل، ولا يدخل ما تقوله ضمن "الهلاوس" السمعية أو البصرية، والعبرة دائمًا بالنظر للحالة ككل؛ من حيث الأفكار والعواطف والسلوك، وليس اقتطاع جزء منها وإبرازه.
والذي يغلب على ظني من الكلام أن حالة ابنتك طبيعية، وأكتفي بنُصحك بالجلوس معها قبل النوم وسرد الحكايات اللطيفة وتدريبها على أذكار النوم، ولا داعي للقلق الزائد.
- كل الأطفال يشغلهم جدًّا جذْب اهتمام والدَيهم إليهم، ويخترعون في ذلك كل الاختراعات المفهومة وغير المفهومة، وابنتك تفعل ذلك؛ برجاء إعطاء جرعة زائدة من الحب والحنان للطفل.
- كل الأطفال يتهمون إخوتهم بأنهم أخذوا أبوهم وأمهم منهم، وانظر إلى إخوة يوسف وقولهم ﴿يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيْكُمْ﴾ (يوسف: من الآية 9)، فالغيرة- وبخاصة من الصغير- يجب أن يضعها الوالدان في الاعتبار، وأن يحوِّلاها إلى تعاون وتنافس في الخير بدلاً من تركها والغفلة عنها، فانتبه إلى حقيقة وصول طفل جديد في عائلتكم.