كبارٌ أنتمو أنتمْ كبــارُ لكُمْ بقلوب أمتنا الفخارُ
وأحلامٌ لنا فيكم تعالت لها المدُّ الكبيرُ فلا انحسارُ
عزائمكم تُعلمنا حياةً بعزِّ لا يوافيها انكسارُ
فأنتمْ كالحدائق في الروابي وكل العُرب بَعْدكمو قِفَارُ
تداعب خالدًا حورٌ حسانٌ وحول حُسامكم (1) يزهو النضارُ (2)
جنان الخلد غاليةٌ تنادي لها ثمَنٌ هو النقعُ المُثارُ
دمٌ غذَّاه إقدامٌ جريءٌ طهورٌ فيه أنوارٌ ونارُ
نعَمْ نورٌ له تاقتْ عيونٌ يحاصرها الظلامُ والانتظارُ
وتتضّحُ المعالمُ في خطانا ويبدو على الوجوه الانتصارُ
حماسٌ والسرايا غاضباتٌ جهادٌ مِن عرين الأسْد ثاروا
أبا الشهــــدا عدوكمُ تعنَّى له في كل موقعة ٍفرارُ
تحاصره المنايا والرزايا يحاصره من الرُعب الحصارُ
مدافعُه تموت وإنْ تغنَّوا "بمركافا"(3) يحطمها الكبارُ
بكاؤهمُ عويلٌ وانتحابٌ لهم في الحرب يا صاح خـُوَارُ
موائدُ للحوار مودِّعاتٌ فلن تبقى الموائدُ والحوارُ
ألا كم غِيلَ أنفٌ مِن زكامٍ إذا ما شمَّ إفسادًا يُدارُ!
يُبَارَك مِن أعادينا النشاوى(4) تغذِّيه المطامعُ والسُّعارُ
ذئابٌ ما لهم إلا المنايا لهم سُقيا بموردها وعارُ
بغزَّةَ إنكم قومٌ رجالٌ وحلَّ بكم على العادي الصَغارُ
أيا زهَّارُ حاديكمْ جهادٌ عليكم يا أخي منهُ الوَقارُ
لأنكمُ كبارٌ مِن كبارٍ وكلُ العُرب ِدونكم صِغارُ
نحييكمْ جوانحنا فِداكمْ لكم منا السلامُ والاعتذارُ
------------
(1) "خالد محمود الزهار"، و"حسام محمود الزهار"، اللذان أنعم الله عليهما بالشهادة.
(2) النضار: الذهب.
(3) مركافا: دبابة صهيونية معروفة.
(4) النشاوى: السكارى.