* عندي مشكلة تؤرقني؛ وهي إحساسي الدائم بأن طاعتي لله تكون أفضل خارج البيت؛ في حلقة علم أو في زيارة مريض أو أي عمل دعوي!.
** تجيب عنها عائشة جمعة؛ الاستشارية الاجتماعية..
أختي مريم: أحيِّي فيكِ هذا النقد الذاتي، وأبشّرك إن بقيتِ على ذلك بأن ترتقي بنفسك إلى مدارج الكمال.
كثيرات من لا يتبصَّرن بأنفسهنَّ، ويقيِّمن أعمالَهن بحيادية، بل على العكس يرَيْن أعمالَهن قريبةً من الكمال، وبذلك لا يتقدَّمن قيد أنملة.
أنت تجدين أنك خارج المنزل أكثر عطاءً ونشاطًا على عكس ما أنت عليه في البيت، فلا إنتاج ولا عطاء، بل يذهب وقتك هباءً منثورًا.
وهنا نقول لربَّما تكون الأجواء في الخارج مهيأةً للعمل، ومتوفرًا فيها وسائل عديدة، وزمن العمل فيها محدَّد، والإنتاج عليه رقيب، أو ربما أنك تحبِّين العملَ ضمن مجموعة تنشط الهمة وتزيد الخبرة.
وأنا أتقدم إليك ببعض النصائح:
إن كان العمل خارج البيت هناك من يخطط وأنت تنفِّذين؛ فما عليك إلا أن تُجيدي فن التخطيط لوقتك الذي تقضينه في البيت، لا بد من راحة بعد عناء الخروج، وأن تنوي مساعدة والدتك تعويضًا لها عن وقت خروجك، ثم مشاهدة برامج تزيد من همَّتك وعزيمتك.
اعلمي أن من يُنتج خارج البيت فقط لن يعود بربحٍ وفيرٍ؛ لأنه أفاد غيره ونسي نفسه، ويلزم لمن يعمل خارج البيت أن يسارع إلى بناء ذاته بناءً قويًّا محكمًا يشمل أمورًا عقدية وأخرى عبادية وثالثة سلوكية ورابعة اجتماعية، وخامسة تهتمُّ بالموهبة والمهارة، وأخرى مهنية تنمِّي قوة الشخص في المهنة التي يعمل بها.
وفَّقك الله وسدَّد خطاك.