* هل تختلف زكاة الفطر من عام إلى عام آخر؟
** زكاة الفطر لا تختلف...؛ لأنها محدودة بمقدار شرعي، وهذا المقدار هو الصاع، والصاع حدده النبي- صلى الله عليه وسلم- والحكمة فيما أرى من ذلك ترجع إلى أمرين:
الأمر الأول:
![]() |
الأمر الثاني:
أن النقود تتغير قدرتها الشرائية من وقت لآخر، فأحيانًا نجد الريال منخفض القيمة، وقوته الشرائية متدنية جدًا، وفي أحيان أخرى ترتفع قيمته الشرائية في الأسواق؛ مما يجعل تحديد الزكاة بالنقود مضطربًا بين الصعود والهبوط، ولا يستقر على حال، ولهذا حددها النبي- صلى الله عليه وسلم- بمقدار لا يختلف ولا يضطرب وهو الصاع..، والصاع هذا يُشبع عائلةً لطعام يوم في الغالب.
وقد حدد النبي- عليه الصلاة والسلام- الأقوات التي كانت شائعةً في عصره، وهي ليست على سبيل الحصر؛ ولهذا قال العلماء إن الإخراج من غالب قوت البلد جائز، سواءٌ أكان بُرًّا أم أرزًا أم ذرةً أم غير ذلك، والصاع يساوي نحو (كيلوين) من الطعام (2كجم) أو خمسة أرطال تقريبًا..
ويمكن دفع القيمة على مذهب أبي حنيفة، وإن كان موسراً فالأفضل أن يدفع زيادة على قيمة الصاع؛ لأن الطعام لم يعد مقصورًا هذه الأيام على الأرز مثلاً، بل لابد أن يكون معه اللحم والمرق والخضر والفاكهة وغير ذلك... والله أعلم.
----------
* نقلاً عن فتاوى فضيلة الشيخ/ يوسف القرضاوي.
