أم البنين- أيرلندا (asradi67@yahoo.ie)
لقد قرأت موضوع الزوجة المطيعة، وأنا مؤمنة بما جاء في المقال، وكنت دائمًا كذلك، ولا أنكر أن بي عيوبًا أحاول إصلاحها، ولكن زوجي عنيد حتى إذا أخطأ قد نتخاصم أيامًا، وإذا حاولت مصالحته رفَضَ حتى يروق هو حتى ملَلْتُ البدء بالمصالحة، وهذا يؤدي إلى طول المدة..
وشيء آخر.. نكون بخير ويرى في أخرى ما هو خيرٌ مني فيبدو غاضبًا، وهو لا يذكر ذلك لي، ولكني أشعر به، ويتكرر ذلك، وربما يُثني عليها مع أني لا أُبدي غيرتي!.
يجيب عن الاستشارة: د. هند عبد الله الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
الجنة هي الثمن
كثيرًا ما تتنازل الزوجة عن كبريائها وكثيرًا ما تبدأ هي الخطوة الأولى؛ تبدأ بالثناء، أو بكلمات حلوة، أو تبدأ بالصلح بعد الخصام، ثم يأتي عليها وقت تقف فيه مع نفسها تراجعها وتتساءل: "إلى متى أتنازل أنا؟!" ثم تتراخى وتنتظر أن يبدأ هو، لكنها تنتظر طويلاً لأنه غالبًا لن يبدأ.. لماذا؟ لأن هذا ليس طبعه، كأغلب الرجال، ولأنه لم يتعوَّد على ذلك؛ ولأنها هي التي تبدأ دائمًا منذ سنوات..
والحل..؟
1- إذا كان يحب الانتظار حتى (يروق هو) فجرِّبي أن تنتظري قليلاً ولا تبادري بالمصالحة بعد الخصام مباشرةً.
2- حاولي أن تكون طريقة الصلح غير مباشرة؛ لا لوم فيها ولا عتاب ولا تنكئي فيها الجراحات القديمة، فربما يكون ذكرك لخصومات الماضي سبب ضيقه.. بل صالحيه بملبس جميل، وعطر فتَّان، وأكلة يحبها، ومدح لصنيعه "فربما تكون تلك الطريقة للصلح أفضل بالنسبة له من كلمات الاعتذار المباشرة"، فجرِّبي.
3- حاولي أن تتجنَّبي أصلاً مواقف الاحتكاك المؤذية بينك وبين زوجك التي تؤدي إلى الخصام؛ حتى لا تضطري إلى الاعتذار، فامتصِّي غضبه بذكائك، وانسحبي من المعارك قبل نشوبها.
4- استخدمي دلالك في ساعة صفاء للتعبير بذكاء عن أمر ضايقك منه.
5- لا تحزني أبدًا إن كنتِ أنتِ التي تبدئين بالصلح؛ فأنت بذلك خيرٌ منه عند الله تعالى.. ألم يخبرْنا نبيُّنا الكريم صلى الله عليه وسلم عن المتخاصمين أن خيرهما الذي يبدأ بالسلام؟!
6- تذكري دائمًا أن صبرك على زوجك لا يمر هكذا هباءً بلا ثمن.. ألا يُرضيك أن يكون الثمن الجنة؟!
أما عن الغَيرة فهي فطرةٌ جُبِلَت عليها كل النساء، لكن أفضلهن هي التي تروِّضها وتستخدمها لصالحها لا في تصيُّد أخطاء الزوج؛ فالمرأة تغار إن نظر زوجها لأخرى أو أثنى عليها ولو كانت مجرد صورة في التليفزيون، وتشتدّ غيرتُها إن مدحَها الزوج فتبدأ في تخيُّل أشياء كثيرة؛ منها أن زوجها لا يحبُّها، أو أنه معجبٌ بتلك المرأة، أو أنه غاضبٌ منها..
والحل..؟
كوني دائمًا كما يحب زوجك، ولتدفعك تلك الغيرة إلى أن تتصنَّعي له وتتجمَّلي له في كل وقت، ولا تدَعي عينيه تقعان منك على مظهر سيِّئ أبدًا لأي سببٍ من الأسباب، وتحلَّي بأجمل الصفات وأفضل معاملة له.
ولا تنسي أن القلوب بين أصبعين من يد الرحمن، ومنها قلب زوجك؛ فعليك دومًا الدعاء أن يحفظ الله لك قلب زوجك، وأن يرزقه حبَّك، وأن يجعلك أجمل النساء في عينيه، وتأكدي أن الله على ذلك لقدير.