تزوجت منذ أربعة أشهر، وسافر زوجي إلى إحدى دول الخليج، وفي هذه الفترة زاد شوقي للأخوات في البحيرة وأنا أسكن في القاهرة، ولكن زوجي يخاف عليَّ كثيرًا، ويعترض بشدَّة على أن أتصل بالأخوات، ويبرِّر ذلك بظروف البلد العصيبة، وازداد شوقي لخدمة الإسلام، ولا أعلم ما الحل، ولكني أدعو الله العلي القدير أن يوفقني إلى ما هو خير، ويوفقكم في مسعاكم، وجزاكم الله خيرًا.

 

يجيب عن الاستشارة د. هند عبد الله- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

أبواب كثيرة يفتحها لنا الله تعالى لننال رضاه ولندخل الجنة؛ طرق كثيرة موجودة بالفعل لنخدم بها الإسلام؛ فلماذا الوقوف بباب واحد فقط والإصرار على الدخول من خلاله رغم أنه مغلق الآن؟! ولماذا لا نصبر على ظروف فُرضت علينا حتى نستطيع تجاوزها في وقت لاحق والتغلب عليها؟!

 

وخذي مني كلمة حكمة، أسوقها لكل من فرضت عليها ظروفها مثل ما يحدث لك، وهذا ما يحدث غالبًا لكل من تزوَّجت حديثًا فتعوقها مسئوليات بيت أو حمل أبناء أو رفض زوج أو.. "إذا لم تستطع شيئًا الآن فجاوزه إلى ما تستطيع".

 

ويعني ذلك ألا تقفي باكيةً أمام الباب المغلق، بل ابحثي عن باب آخر مفتوح في هذه اللحظة حتى يأذن الله بفتح كل مغلق بإذنه تعالى، وتعالي معًا نفتِّش عن الأبواب: "إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وأحصنت فرجها، وأطاعت زوجها.. دخلت الجنة".

 

هذا هو بابك الأول والمفتوح على مصراعيه الآن؛ باب اسمه إرضاء الزوج؛ فطاعتك لزوجك من أهم مطلوباتك الآن، ويمكنك استغلال وقت فراغك في حفظ القرآن أو التزوُّد بالعلوم الشرعية بنية خدمة الإسلام فور إتاحة الفرصة لك، كما يمكنك أيضًا دعوة من حولك من القريبات أو الجارات أو عن طريق النت وفي ذلك خدمة للإسلام، هذا بالإضافة إلى إمكانية مراسلة صديقاتك في بلدك السابق، والاتصال بهن هاتفيًّا لإبقاء الصلة بينكن.

 

واستأذني زوجك في الالتحاق بدروس أقرب مسجد، أو أقرب دار لتحفيظ القرآن لتتعرفي على صديقات جدد، وتأكدي أن الله مطَّلع عليك وعليم بصدق نيتك، وسيُتيح لكِ كلَّ ما تأملين من فرص لخدمة الإسلام والتعرف على أخوات جدد تعيشين معهن أجمل قصص الأخوَّة والحب في الله.

 

واستعيني دائما بالصبر (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (18)) (يوسف).