5- كيف نجعل الأبناء يعتمدون على أنفسهم؟
![]() |
|
جمال ماضي |
قالت إحدى الفتيات: أمي مطلقة ولا أرى أبي، وتفوقت! فأين دور الأم؟ وأين دور الأب؟، قلت: هذا لا يناقض ما نتحدث عنه بل يؤيده ويقويه، فدور الأم والأبناء هو دفع الأبناء إلى الاعتماد على أنفسهم، فإن وجد الاعتماد على النفس وهو استثناء بدون أم وأب كان خيرًا.
والسؤال الآن: كيف نجعل الأبناء يعتمدون على أنفسهم؟ وللإجابة نقول:
أولاً: باتباع نظامٍ منذ بداية العام الدراسي، وهو الأمر الذي نذكر به للعام المقبل إن شاء الله.
ثانيًا: الإحساس بالمسئولية: من الحضانة، ولا نقول: ما زالوا صغارًا، ولا نقوم بالعمل عنهم، (من ترتيب وتنظيم وطعام ولعب ولهو)؛ مما يجعلهم يكتسبون قيمة الإسراع في العمل والاعتماد على أنفسهم، وبالتالي ينعكس على أدائهم للواجبات، أو مراجعتهم المواد.
ثالثًا: حب الدراسة: بإزالة العوائق أولاً ثم التشجيع لأنه: ما فائدة التشجيع، وما زالت العوائق تعترضه، وقد بيناها في الحلقة السابقة من طبيعة المادة أو معلمها أو المناخ والبيئة.
رابعًا: دافع التفوق والتميز: وهو ليس مع كل الأبناء، فهو يختلف باختلاف القدرات والفروق الفردية.
6- ابني لا يحب المذاكرة .. ماذا أفعل ؟
نبحث عن السبب ونعالجه فقد يكون من:
1- البيت:
وننصح بالابتعاد عن الإكراه وكلمة ذاكر وذاكري، أو عكس ذلك بتعويده على عدم المذاكرة، وأيضًا بعدم مقاطعته في لعبه أو تركه يعب بلا ضوابط، وخلاصة ذلك التوازن.
2- من المدرسة:
إما مدرسون أو مناهج، أو أصحاب، بممارسات خاطئة، تجعله يكره المذاكرة.
3- حالة نفسية:
لشد الانتباه إليه، وهذا يحتاج إلى حب وانفتاح، وتأخير الكلام عن المذاكرة، أو حل لمشكلته التي تؤثر على نفسيته.
4- طريقة التعلم:
خاصةً حينما تكون بعيدةً عن التشويق والإقناع، ودور الأم تبسيط المواد للأطفال والاستعانة بالألعاب مثل: الحروف أو التمثيل.
والخلاصة:
مصادقة الصغير والانفتاح على الكبير، والمشاركة والاهتمام بما يحبه من مواهب ومنحه مكافآت.
7- برنامج مقترح للمذاكرة:
ومن أجل حب المذاكرة ومتعة المذاكرة، والتشوق للمذاكرة، يستعين الأبوان ببرنامج مقترحٍ لإزالة الملل وربط المذاكرة بالترويح والأنشطة:
1- 30 ساعةً أسبوعيًّا ويوم إجازة.
2- 30 ساعةً تُقسَّم على المواد إما بالتساوي أو بالأهمية أو المحتاج إليه
3- ثم تُقسَّم الساعات للمادة ساعة ونصف تقريبًا لكل مادة.
4- تنسيق ساعات اليوم الواحد (راحة ربع ساعة) بين المواد.
5- مراجعة كل أسبوعين مرةً واحدة.
وهنالك تختفي الشبهات التي تأخذ بعقول أبنائنا مثل:
ما فائدة المذاكرة؟:
بالحوار الهادئ لأهمية العلم والمذاكرة، وخسائر الإهمال، وحبذا لو قام بذلك غير الوالدين ممن يحبهم الأبناء، أو المقربون إلى قلوبهم.
الابن ونشاط غير المذاكرة:
وقد يمارس الابن نشاطًا معينًا بعيدًا عن المذاكرة، فهل ينقطع عنه أيام الامتحانات؟، وفق ما عرضناه سابقًا يُسمح له بممارسة نشاطه، مع تنظيم الوقت وتهيئة مناخٍ ملائمٍ للمذاكرة.
أمهات مهددات قلقات:
أما الأمر الخطير في ذلك أن تصل حالة الأمهات، إلى البعض منهن اللائي يلجئن إلى التهديد والاضطراب من قلقهن من قرب الامتحانات، أو صعوبتها، وفي هذه الحالة لا بد من إقناع الأمهات المهددات القلقات الإيمان بقدر الله والاستقامة؛ وذلك بالاستعانة بقريبةٍ محببةٍ من الأم تحدثها بهذا الشأن، ومن الأفضل أن يبعد الأب عن ذلك حتى لا تكون مدعاةً إلى مزيدٍ من التوتر، وهذا كله من أجل أن يحقق هدفًا واحدًا هو مظهر نجاحنا مع أيام الامتحانات، في أن يعتمد الأبناء على أنفسهم وينظمون أوقاتهم.
8- ابني كثير أو بطيء الحركة ماذا أفعل؟
كثير الحركة لا يحتاج الأمر فيه إلى القلق، خاصةً عند الذكور؛ فالحركة الزائدة أمر طبيعي، ولكنه يحتاج إلى جهدٍ أكبر من غيره، وملخصه تقليل ما يشتت الطفل من حركة واسعة بإثارة حواس الطفل كلها أثناء المذاكرة، ودور الأم في تحقيق ذلك يكون أقوى، وإلى الأم نتوجه بهذه الخطوات العملية:
1- استخدام لغة العيون من أجل التواصل، والعين تُعبِّر عن المودة والحب الذي في قلب الأم.
2- تفريغ مكتبه مما يُشتت الفكر, وحبذا لو كان إلى الحائط.
3- القراءة الجهرية والمذاكرة الجهرية، مع صنع أنغام صوتية تُساعد على الحفظ.
4- خلو المكان من كلِّ ما يُشتت من أصوات مختلفة.
5- وأهم من كل ذلك أن تستخدم الأم حاسة اللمس على الكتف، وفي المصافحة، وهذا التواصل تنتقل عن طريقه المودة التي في القلوب ودفء الأمومة.
6- وعلى الأم أن تعلم ألا تزيد الجلسة مع الابن عن ربع ساعة فقط، ثم مثير ومنبه له يجعله في شوق إلى المدة التالية، والتي هي أيضًا لا تتعدى ربع ساعة.
أما البطيء فلا بد من إشعاره بقيمة الوقت بشراء منبه، أو مكافآت مناسبة، ويجد في أمه قدوة في تنظيم الوقت سواء كانت بالمطبخ أو في أي موقفٍ تؤديه أمامه.
اسأل الله تعالى أن تجتاز أسرنا أيام الامتحانات في أمان بالممارسة الطبيعية، بعد أداء مهامنا دون إجبار أو لوم أو عنف أو مقارنات أو... أو... أو... أو... أو ......... مع دعواتي بالتوفيق والنجاح.
----------
