لي قريبة تعاني من الوسواس القهري، حاولنا إقناعها بالذهاب إلى طبيب نفسي، لكنها غير مقتنعة أنها مريضة؛ المشكلة تفاقمت عندها، حتى إنها أصبحت تشكُّ في أولادها أنهم يتغامزون بها ويتآمرون مع الجيران عليها، وهم الآن في عذاب نفسي شديد؛ فهم لا يقدرون على الابتعاد عنها حتى لا يكونوا عاقِّين لها، وفي الوقت نفسه قربُهم منها يؤذيهم لاتهامها لهم بالباطل.. فماذا يفعلون؟ وهل هذا المرض النفسي وراثي؟! وجزاكم الله خير الجزاء.

 

* يجيب عن هذه الاستشارة د. حاتم آدم، عضو الفريق الاستشاري في (إخوان أون لاين):

الأخت الفاضلة.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

كونك تقولين إنها تشكُّ في أولادها وجيرانها بأنهم يتآمرون عليها فهذا ليس وسواسًا أبدًا.. إنها أفكار اضطهادية يا ابنتي..

 

وكونك تذكرين أنها غير مقتنعة أنها مريضة وترفض الطبيب فهذا يسمَّى "فقدان بصيرة واستبصار"، وهذا تمامًا عكس الوسواس القهري؛ حيث يكون المريض واعيًا بالوسواس ومتضررًا به ولا يستطيع مقاومته.

 

أنا واثقٌ أن التشخيص خطأ، وواثقٌ أيضًا أن الحالة تحتاج إلى المتابعة من متخصص، وأسألك بالله عليك: هل يعتبر من عقوق الوالدين أن نذهب بأحد أبوينا إلى الطبيب لاحتمال وجود خطر على الوالد، رغم أن الوالد متضايق من هذا ويرفضه؟!

 

ما هذه العواطف المزيَّفة، والتي يسمِّيها الشيطان دينًا وبرًّا بالوالدين؟! وتريدين بعد ذلك الحل على الورق، من خلال المكاتبات، ويخلو تمامًا من أية مواجهة عملية مفيدة.. شكرًا.