عرفتُ زوجي يُعبِّر عن حبِّه لي بشيء غير التقدير والاحترام، رغم أنه شخصٌ محترمٌ كما يصفه كثيرٌ من الناس، ولكن معي لا يُقدِّرني؛ فكثيرًا ما يُسمعني ألفاظًا مهينةً وينعتني بأمور سيئة حتى أمام أولادي.. قسا قلبي من نظرته الوضيعة لي.

 

ولكن الآن مشكلتي تكمن في أن لي صديقاتٍ ملتزماتٍ، ونتلاقى دائمًا على الخير، ويعوضنني عن إهاناتِ زوجي المستمرة بحبِّهم وتقديرهم لي، ولكن زوجي يغار منهن ويضيق على لقائي بهنَّ.. فماذا أفعل مع زوجي الذي يهزأ بي ومع مَن أشعر بالتقدير الذي أفتقده في بيتي!.

 

تُجيب عن هذه الاستشارة عائشة جمعة الاستشاري الاجتماعي في "إخوان أون لاين".

 

أختي الكريمة.. من خلال كلماتك الموجزة عرفت أن زوجك يحبك، ويُعبِّر عن محبته بطرق عديدة عدا الاحترام والتقدير.

 

إن كل إنسان يحتاج إلى تقدير الآخرين، والمتزوِّجة بأمسِّ الحاجةِ إلى هذا التقدير؛ نظرًا لأنه رسالة حب سريعة تنبئ عن الرضا بالطرف الآخر والسعادة بقربه، وأنت أهلٌ للتقدير أختي العزيزة؛ فقد ثبت لك ذلك من خلال صويحباتك، وزوجك يلمس هذا فيحاول قطع ما بينكِ وبينهن من صلاتٍ.

 

ونعود لنرى أن معظمَ مشاكل الزوجة مع زوجها ناتجٌ عن تصرفاتها؛ فقد يمدح الزوجُ زوجته فتتعالى وتتكبَّر فيبدأ يُحطِّم هذا التعالي والتكبر.

 

والزوج لا يحب أن يكون سرور زوجته آتيًا من خارج البيت، ولا يحب أن يكون مَن يرفع معنوياتها ويدخل السرور إلى قلبها إلا من خلاله، وإلا فإنه يشعر بالعجز حيال منحها السعادة والسرور، كما أن بعض الرجال ورثوا عن الآباء طريقة معاملة الزوجات، فهم بتلك الشخصيات يقتدون أحيانًا بقمع الرجال لزوجاتهم للتنفيس عن شعورٍ بالنقص في أنفسهم، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم".

 

ومهما كان السبب الذي يدفع زوجك إلى هذا السلوك فإن عليك أن تعالجي هذا الخلل الذي فيه؛ وذلك بما يلي:

- أن تُبرزي في نفسك الصفات التي تُثير لديه الشعور بالإعجاب.

 

- أن تتدارسي وإياه سنة الرسول عليه الصلاة والسلام في التعامل مع الزوجات.

 

- أن تتفقي معه على طريقةٍ للتعبير عن استيائه من أحد المواقف لا تلفت نظر الأولاد.

 

- ألا تظهري محبتك لصديقاتك، وأن توضحي له أهميته في حياتك.

 

- أن تلجئي إلى الدعاء؛ ففيه الشفاء بإذن الله من كل عيبٍ وداء.

 

- أن تحاوريه بإظهار دورك التربوي وأهمية أن يحترمك الأبناء حتى يستمعوا إلى نصائحك.

 

- أن تعاتبيه برسالةٍ مكتوبةٍ توضحين فيها الإساءة التي أصابتك من تصرفه أو قوله.

 

- أن تزيدي من مظاهر احترام زوجك لعله ينتبه إلى حاله ويقتدي بك.

 

وفقكِ الله إلى ما فيه صلاحكِ وصلاح بيتك وهداكِ.