كشف علي لبن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- عن وجود مخالفات جسيمة قانونية ودستورية في الحملة التي ترعاها الدولة ضد ختان الإناث، وأكد لبن في سؤالٍ عاجلٍ قدمه إلى كلٍّ من رئيس مجلس الوزراء باعتباره وزير شئون الأزهر، ولوزير العدل باعتباره المسئولَ عن دار الإفتاء، ولوزيري الصحة والتنمية المحلية، مؤكدًا أن هذه المخالفات تتمثل في الآتي:
وقال النائبُ: إن هذه المخالفات التي اكتنفت الحملة على ختان الإناث عديدة ومنها:
1- انتهاك حرمة الدستور: فيما اتخذته وزارة الصحة من قراراتٍ خاصةٍ بختان الإناث بالمخالفة للمادة 66 من الدستور التي تنص على أنه "لا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على قانون".
2- انتهاك حرمة القانون: فيما صدر عن دار الإفتاء ووزارة الأوقاف، من فتاوى تحرم ختان الإناث بالمخالفة للقانون 103 سنة 1961 الخاص بتنظيم الأزهر والذي يمنح هذا الحق لمجمع البحوث الإسلامية؛ فالمادة (15) من هذا القانون تنصُّ على "أن مجمع البحوث الإسلامية هو الهيئة العليا لبيان الرأي فيما يجد من مشكلات مذهبية واجتماعية ذات صلة بالعقيدة"، أي أن مجمع البحوث وليس دار الإفتاء هو المرجعية العليا في بيان الرأي في المشكلات الشرعية المستجدة، مثل ما أن محكمة النقض هي المرجعية العليا في المشكلات القانونية المستجدة، كما أن المادة (16) من هذا القانون تنصُّ على أن "مجمع البحوث يتكون من 50 عضوًا يمثلون كل المذاهب الإسلامية، منهم 30 عضوًا مصريًّا، و20 عضوًا من غير المصريين، وتنص المادة (20) على أن قرارات المجمع لا تكون صحيحة إلا بحضور أغلبية الأعضاء، على أن يكون منهم 25% على الأقل من الأعضاء غير المصريين، من هذا يتضح أن المواد (15- 16- 20) المشار إليها لا تسمح للمفتي ولا لوزير الأوقاف ولا لشيخ الأزهر أن يفتوا في المشكلات المستجدة مثل (مشكلة ختان الإناث) من خلف ظهر (مجمع البحوث) المختص بذلك، ولا يشفع لهم أنهم أعضاء في مجمع البحوث؛ حيث إن فتاواهم تعتبر مجرد آراء شخصية لا يجوز أن نُلزم بها الناس إلا بعد موافقة مجمع البحوث، وبشرط أن يحضر اجتماع المجمع 25% على الأقل من الأعضاء غير المصريين.
وأضاف النائب أنه وبناء على ما سبق فإن القرارات العقابية التي أصدرها وزير الصحة تعتبر باطلةً لعدة أسباب منها أنها استندت على فتاوى شخصية، صدرت من المفتي ووزير الأوقاف وليس من مجمع البحوث بالمخالفة للقانون 103 سنة 1961، كما أن وزير الصحة أصدر قراراته من خلف ظهر مجلس الشعب المختص بالتشريع، فضلاً عن مخالفته للمادة (66) من الدستور التي تنص على "أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون".
ويضاف لذلك انتهاك حرمة المال العام: فيما أنفقته وزارة الصحة ووزارة الأوقاف والمحليات في الحملة على ختان الإناث بالمخالفة للقانون.